اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

فأمَّا الجِراحةُ الخَطأُ فلا شبهة فيها؛ لأنّها إن اقتصرت فظاهرٌ، وإن سَرَت فقد أَخَذَ بعضَ الدِّية، فيأخُذُ الباقي.
قال: (ولو شَجَّه فالْتَحَمَت ونَبَتَ الشَّعرُ سَقَطَ الأَرْشُ) (¬1)؛ لزوال المُوجِبِ، وهو الشَّيْن.
¬__________
(¬1) لأنَّ تحمل الألم من المنافع ومعالجة الطبيب كذلك, والمنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد كالإجارة الصحيحة والمضاربة الصحيحة, أو بشبهته كالإجارة الفاسدة والمضاربة الفاسدة, ولم يوجد شيء من ذلك في حقّ الجاني فلا يغرم شيئاً، كما في العناية10: 296 - 297، وفي البرجندي عن الخزانة: والمختار قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، «در»، «منتقى»، وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، لكن قال في «العيون»: لا يجب عليه شيء قياساً، وقالا: يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب، وهكذا كل جراحة برئت، «تصحيح»، قال السائحاني: ويظهر لي رجحان الاستحسان؛ لأنَّ حقّ الآدمي مبني على المشاحّة، اهـ، وفي «البزازية»: لا شيء عليه عند محمد - رضي الله عنه - وهذا قياس قول الإمام أيضاً, وفي الاستحسان الحكومة، وهو قول الثاني، قال الفقيه: الفتوى على قول مُحمّد - رضي الله عنه -:إنَّه لا شيء عليه إلا ثمن الأدوية، قال القاضي: أنا لا أَترك قولهما وإن بقي أَثر يجب أَرش ذلك الأَثر إن مُنقلة مثلاً فأرش المنقلة، كما في رد المحتار6: 586.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2817