تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وطريقُ معرفةِ ذهاب هذه الأشياء وبقائها اعتراف الجاني أو تصديقه للمجني عليه أو بنكوله عن اليمين، كما في سائر الحقوق.
ويُعرف البَصَرُ بأن يَنْظُرَه عدلان من الأطباء؛ لأنّه ظاهرٌ يُعَرَفُ.
ومن أصحابِنا مَن قال: يُسْتَعْلَمُ البَصَرُ بأن يُجْعَلَ بين يديه حَيّةً يُخْتَبَرُ حالُه بها.
وأمَّا السَّمعُ فيُسْتَغْفَلُ المُدَّعي ذَهاب سَمْعِهِ، كما رُوِي أن رَجُلاً ضَرَبَ امرأةً فادَّعت ذهابَ سَمْعِها، فاحتكما إلى القاضي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -، فتشاغل عنها ثمّ التفت إليها، فقال: غَطِّي عَوْرَتَك، فجَمْعَت ذَيْلَها فعَلِم أنّها كاذبةٌ.
وأمَّا الكلامُ فيُعرَف بأن يُسْتَغْفَلَ، حتى يُسْمَعَ كلامُه أو لا.
وأمَّا الشَّمُّ فيُخْتَبَرُ بالرَّائحة الكريهةِ، فإن جمع منها وَجْهَهَ عُلِم أنّه كاذبٌ.
قال: (ولا يُقتَصُّ من المُوضِحةِ والطَّرْفِ حتى تَبْرأَ)؛ لما رُوي «أنَّ رَجُلاً جَرَحَ حَسانَ بنَ ثابتٍ - رضي الله عنه -، فجاء الأنصارُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلبوا
القِصاص فقال: انتظروا ما يكون من صاحبِكم» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن يَزيد بن وهب: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى طريف بن ربيعة، وكان قاضياً بالشام، أنّ صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف، فجاءت الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: القود، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تنتظرون، فإن برأ صاحبكم تقتصوا، وإن يمت نقدكم فعوفي»، فقالت الأنصار: قد علمتم أن هوى النبي - صلى الله عليه وسلم - في العفو، قال: فعفوا عنه، فأعطاه صفوان جاريةً، فهي أم عبد الرحمن بن حسان» في مصنف عبد الرزاق9: 453.
وعن بديل بن وهب، قال: «كتب عمر بن عبد العزيز إلى طريف بن ربيعة وكان قاضياً بالشام أن صفوان بن المعطل ضرب حسانا بالسيف، فجاءت الأنصار إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تنتظرون الليلة، فإن برأ صاحبكم تقتصوا، وإن يمت نقدكم» في مصنف عبد الرزاق10: 162.
ويُعرف البَصَرُ بأن يَنْظُرَه عدلان من الأطباء؛ لأنّه ظاهرٌ يُعَرَفُ.
ومن أصحابِنا مَن قال: يُسْتَعْلَمُ البَصَرُ بأن يُجْعَلَ بين يديه حَيّةً يُخْتَبَرُ حالُه بها.
وأمَّا السَّمعُ فيُسْتَغْفَلُ المُدَّعي ذَهاب سَمْعِهِ، كما رُوِي أن رَجُلاً ضَرَبَ امرأةً فادَّعت ذهابَ سَمْعِها، فاحتكما إلى القاضي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -، فتشاغل عنها ثمّ التفت إليها، فقال: غَطِّي عَوْرَتَك، فجَمْعَت ذَيْلَها فعَلِم أنّها كاذبةٌ.
وأمَّا الكلامُ فيُعرَف بأن يُسْتَغْفَلَ، حتى يُسْمَعَ كلامُه أو لا.
وأمَّا الشَّمُّ فيُخْتَبَرُ بالرَّائحة الكريهةِ، فإن جمع منها وَجْهَهَ عُلِم أنّه كاذبٌ.
قال: (ولا يُقتَصُّ من المُوضِحةِ والطَّرْفِ حتى تَبْرأَ)؛ لما رُوي «أنَّ رَجُلاً جَرَحَ حَسانَ بنَ ثابتٍ - رضي الله عنه -، فجاء الأنصارُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلبوا
القِصاص فقال: انتظروا ما يكون من صاحبِكم» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن يَزيد بن وهب: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى طريف بن ربيعة، وكان قاضياً بالشام، أنّ صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف، فجاءت الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: القود، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تنتظرون، فإن برأ صاحبكم تقتصوا، وإن يمت نقدكم فعوفي»، فقالت الأنصار: قد علمتم أن هوى النبي - صلى الله عليه وسلم - في العفو، قال: فعفوا عنه، فأعطاه صفوان جاريةً، فهي أم عبد الرحمن بن حسان» في مصنف عبد الرزاق9: 453.
وعن بديل بن وهب، قال: «كتب عمر بن عبد العزيز إلى طريف بن ربيعة وكان قاضياً بالشام أن صفوان بن المعطل ضرب حسانا بالسيف، فجاءت الأنصار إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تنتظرون الليلة، فإن برأ صاحبكم تقتصوا، وإن يمت نقدكم» في مصنف عبد الرزاق10: 162.