اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

ودَمُ مثل ذلك يُطَلُّ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: أَسْجَعٌ كسَجْعِ الكُهّان فيه غُرَّةٌ (¬1) عبدٌ أو أَمةٌ» (¬2).
وكذلك رواه محمّدُ بنُ مَسْلَمة - رضي الله عنه - (¬3).
قال: (وإن ألقته حيّاً ثم مات ففيه الدِّيَة على العاقلة، وعليه الكفّارة)؛ لأنّه صار قاتلاً.
¬__________
(¬1) الغُرّة: الخيار، غُرّة المال: خياره: كالفرس والبعير النجيب والعبد والأَمة الفارهة, وقيل: إنَّما سُمي ما يجب في الجنين غُرّة; لأنَّه أوّل مُقَدَّر ظهر في باب الدية، وغُرّة الشيء أوّله، كما سُمِي أوّل الشهر غُرّة، والمراد بنصف عشر الدية دية الرجل لو كان الجنين ذكراً، وفي الأنثى عشر دية المرأة، وكلّ منهما خمسمئة درهم، كما في التبيين6: 139، ولا يفضل الذكر على الأنثى في إيجاب الغرة؛ لأنَّ الحديث وَرَدَ باسم الجنين مطلقاً، ومطلقه يشمل الجميع، كما في الشلبي6: 140.
(¬2) فعن حَمَلِ بن مالك والمغيرة بن شعبة - رضي الله عنهم - قال: «ضربت امرأة ضرَّتها بعمود فسطاط وهى حبلى فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دِيَة المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجلٌ من عصبة القاتلة: أنغرم دِيَة مَن لا أَكل ولا شَرب ولا استهلَّ فمثل ذلك يُطَلُّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأعراب؟ قال: وجعل عليهم الدية» في صحيح مسلم3: 1310، ومسند أحمد1: 364، وسنن ابن ماجه2: 882.
(¬3) فعن المغيرة بن شعبة عن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغرة عبد أو أَمة، فشهد محمد بن سلمة أنَّه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى به» في صحيح البخاري6: 2531، ومسند أحمد 30: 64، وغيرها.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2817