اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

(وإن ألقته ميتاً ثمّ ماتت ففيه ديتها والغرّة)؛ لما روينا (¬1).
(وإن ماتت ثمّ أَلْقَتْه مَيْتاً ففيها الدِّيَة، ولا شيءَ فيه)؛ لأنَّ موتَها سببٌ لموتِهِ؛ لأنّه يَخْتَنِقُ بمَوتِها، فإنّه إنّما يَتَنَفَّسُ بنفسِها، واحتمل موتُه بالضَّربة، فلا تجبُ الغُرّةُ بالشَّكِّ.
(وإن ماتت ثمَّ خَرَجَ حَيّاً ثم مات فديتان)؛ لأنّه قَتَلَ نَفْسَين.
(فإن ألقت جَنينين مَيتين ففيهما غُرَّتان)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «قَضَى في الجنين بُغرة» (¬2)، فيكون في الجَنينين غُرَّتان، ولأنّ مَن أَتلف شَخصين بضَربةٍ واحدةٍ ضَمِن كلَّ واحدٍ منهما كالكَبيرين.
(فإن ألقت أحدَهما ميتاً والآخر حيّاً، ثمَّ مات، ففي الميتِ الغُرَّة وفي الحَيّ ديةٌ كاملةٌ) اعتباراً لهما بحالةِ الانفرادِ، (وتجبُ الغُرّةُ في سَنةٍ واحدةٍ)، هكذا رُوِي عن «النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «اقتتلت امرأتان مِن هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها وَوَرَّثها ولدها ومن معهم» في صحيح مسلم3: 1309.
(¬3) فعن أبي وائل - رضي الله عنه -: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين، وجعل نصف الدية في سنتين، وما دون النصف في سنة، قال ابن جريج: وجعل عمر - رضي الله عنه - الثلثين في سنتين»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «تؤخذ الدية في ثلاث سنين» في مصنف عبد الرزاق9: 420 - 421، وقال الترمذي: «وقد أجمع أهل العلم على أنَّ الدية تؤخذ في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلث الدية»، كما في نصب الراية4: 392.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2817