اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

(وإن استبان بعضُ خَلْقِهِ ولم يَتِمَّ ففيه الغُرّةُ)؛ لأنا نَعْلَمُ أنّه وَلَدٌ، فكان كالكامل، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «قَضَى في الجَنين بالغُرّة» (¬1)، ولم يُفصِّل ولم يَسأل.
قال: (ولا كفَّارةَ في الجنين)؛ لأنّ القتلَ غيرُ مُتَحقِّق لجواز أن لا حَياة فيه، وقد بيَّنَّا أنّ ما وَجَبَ فيه على خِلاف القياس بالنَّصِّ، ولأنّه وَرَدَ في الغُرَّة لا غير، والكفَّارات طَريقُها التَّوقيفُ أو الاتفاقُ.
قال: (وما يجب فيه موروثٌ عنه)؛ لأنّه بدلٌ عن نفسِه فيُورث كالدِّية، ولا يَرِثُ الضَّارب منها؛ لأنّه قاتلٌ.
قال: (وفي جَنين الأمةِ نِصفُ عُشْر قيمتِهِ لو كان حَيّاً إن كان ذكراً، وعُشْرُ قِيمتِهِ لو كان أُنثى)؛ لأنّ الواجبَ في جَنين الحُرّة خمسمئةٍ، وهي نِصْفُ عُشْر الدِّيَة، والدِّيَةُ من الحُرّةِ كالقِيمةِ من العبدِ، فيُعْتَبَرُ به، وغُرّةُ الجَنين في مال الضَّاربِ؛ لأنَّ العاقلةَ لا تَعْقِلُ العَبيدَ.
وفي الفتاوى: مُعتدَّةٌ حاملٌ احتالت لانقضاءِ عدَّتها بإسقاطِ الحَمل، فعليها الغُرَّة للزَّوج، ولا تَرِثُ منه، وقد مَرَّ الوجهُ فيه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2817