اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

فكان مُضافاً إليه، والرَّاكب مُضَطرٌّ في ذلك، فلم يصر سَيرها مُضافاً إليه، فصار النَّاخِسُ هو المُسَبب.
ولو سَقَطَ الرَّاكبُ فمات، فالضَّمانُ على النّاخِسِ أيضاً؛ لما بَيَّنّا.
ولو قَتَلَت الدَّابّة النَّاخِسَ فهو هَدْرٌ: كحافر البئر إذا وَقَعَ في البِئْر.
ولو أَمَره الرَّاكبُ بالنَّخس ضَمِنَ الرَّاكبُ؛ لأنّه صَحَّ أَمْره، فصار الفِعْل مُضافاً إليه.
ولو نَفَرَت من حَجَرٍ وَضَعَه رَجُلٌ في الطَّريق، فالواضعُ كالنَّاخسِ ضامنٌ؛ لأنّ الوَضْعَ سببٌ لنفور الدَّابَّة أو وَثْبَتِها كالنَّخْسة.
قال: (وإن اجتمع السَّائقُ والقائدُ، أو السَّائقُ والرَّاكبُ، فالضَّمان عليهما)؛ لأنّ أحدَهما سائقٌ للكلِّ، والآخرُ قائدٌ للكلِّ بحكم الاتصال، وقيل: الضَّمان على الرَّاكب؛ لأنّه مباشرٌ على ما قدَّمنا، والسَّائقُ مُسَببٌ، والإضافةُ إلى المباشر أَوْلى.
وجميعُ هذه المَسائل إن كان الهالكُ آدميّاً، فالدِّية على العاقلةِ؛ لأنّها تَتَحَمَّلُ الدِّيَة في الخَطأ تَخفيفاً على القاتل مخافةَ استئصالها له، وهذا دون الخَطأ
في الجِناية، فكان أَوْلى بالتَّخفيف.
وإن كان غيرَ آدميٍّ كالدَّوابِ والعُروض ففي مال الجاني؛ لأنّ العاقلةَ لا تَعْقِلُ الأَموال.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2817