اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

وهذا بخلاف ما إذا وُجِد المُكاتَبُ قتيلاً في دار نفسِهِ؛ لأنّ الدَّار على ملكِه حالةَ ظهور القَتل، فكأنّه قَتَلَ نفسَه، فهَدْرٌ.
رجلان في بيتٍ لا ثالث معهما وُجد أحدُهما قتيلاً يضمن الآخر الدِّية عند أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا شيءَ عليه؛ لأنّه احتمل أنّه قتل نفسَه، وأنّه قتله صاحبه فلا تجب الدِّيةُ بالشَّكِّ.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّ الإنسانَ لا يَقْتُلُ نفسَه ظاهراً، فسَقَطَ اعتباره، كما إذا وُجِد في مَحلّةٍ.
بابُ المعاقل
(وهي جَمْعُ مَعْقُلةٍ، وهي الدِّيةُ)، وسُمِّيت الدِّية عَقْلاً لوجهين:
أحدُهما: أنَّها تَعْقِلُ الدِّماءَ من أن تُراقَ.
والثَّاني: أنَّ الدِّيةَ كانت إذا أُخذت من الإبل تُجْمَعُ فَتُعْقَلُ، ثُمَّ تُساقُ إلى وليّ الجِناية.
(والعاقلةُ الذين يُؤدُّونها)، والأصلُ في وجوب الدِّية على العاقلةِ ما تقدَّم من حديث الجِنين حيث قال - صلى الله عليه وسلم - لأولياء الضَّاربة: «قُومُوا فَدُوهُ» (¬1)،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه، قال: «فينا رجل يقال له: حمل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية، والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء أو فسطاط، فألقت جنيناً ميتاً، فانطلق بالضَّاربة إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها أخ لها يقال له: عمران بن عويمر، فلما قَصُّوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القصة قال: دوه ... » في المعجم الكبير1: 193.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2817