تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
فصل
(وتجوز الوصيّةُ بخدمةِ عبدِه وسُكنى دارِه، وبِغَلَّتِهما أبداً ومُدّةً معلومة)؛ لأنّ المنافعَ يصحُّ تمليكها حال الحياة بعِوَض وغير عِوَض، فكذا بعد الممات للحاجةِ إلى ذلك كالأعيان.
ثمّ إن الموصى له يَتَمَلَّكها على ملكِ الموصي كما قُلنا في الوَقف، وتجوز مؤقّتاً ومؤبّداً، كما في الإعارة والإجارة؛ لأنّها تمليكٌ.
قال: (فإن خرجا من الثُّلُثِ استخدم وسَكَنَ واستغلّ)؛ لأنّ الثُّلثَ حَقُّ المُوصِي، فلا تُزاحمه الورثةُ فيه، وهذا لأنّ الوَصيّةَ بالمَنفعة تمليكُ الرَّقبة في حقِّ ملك الَمنفعة؛ لأنّه لا يُمكنه الانتفاع بالعَين إلا بصيرورتِهِ أَخصّ بملك الرَّقبة كالإجارة، فكانت وصيةً بملك الرَّقبةِ في حقِّ الانتفاع لا مُطلقاً.
(وليس له أن يؤاجرَهما)؛ لأنّه مَلَكَ المنفعة بغيرِ عِوَضٍ، فلا يَمْلِكُ تمليكها بعِوَض كالعارية؛ هذا لأنّ التَّمليكَ بعِوَضٍ أَقْوى وألزم، والأَضعفُ لا يَتَناولَ الأَقوى.
قال: (وإن لم يكن له مالٌ غيرهما خَدَمَ الورثةَ يومين والموصى له يوماً)؛ لأنّه لا يُمكنه أن يخدمَهم جملةً واحدةً، فالمهايأةُ فيه تقع على الأيّام كما ذَكَرنا؛ لأنّ حقَّه في الثُّلثِ وحقَّهم في الثُّلثين كالوصيَّة بالعَيْن، وهذا لأنّه لا يُمكن
(وتجوز الوصيّةُ بخدمةِ عبدِه وسُكنى دارِه، وبِغَلَّتِهما أبداً ومُدّةً معلومة)؛ لأنّ المنافعَ يصحُّ تمليكها حال الحياة بعِوَض وغير عِوَض، فكذا بعد الممات للحاجةِ إلى ذلك كالأعيان.
ثمّ إن الموصى له يَتَمَلَّكها على ملكِ الموصي كما قُلنا في الوَقف، وتجوز مؤقّتاً ومؤبّداً، كما في الإعارة والإجارة؛ لأنّها تمليكٌ.
قال: (فإن خرجا من الثُّلُثِ استخدم وسَكَنَ واستغلّ)؛ لأنّ الثُّلثَ حَقُّ المُوصِي، فلا تُزاحمه الورثةُ فيه، وهذا لأنّ الوَصيّةَ بالمَنفعة تمليكُ الرَّقبة في حقِّ ملك الَمنفعة؛ لأنّه لا يُمكنه الانتفاع بالعَين إلا بصيرورتِهِ أَخصّ بملك الرَّقبة كالإجارة، فكانت وصيةً بملك الرَّقبةِ في حقِّ الانتفاع لا مُطلقاً.
(وليس له أن يؤاجرَهما)؛ لأنّه مَلَكَ المنفعة بغيرِ عِوَضٍ، فلا يَمْلِكُ تمليكها بعِوَض كالعارية؛ هذا لأنّ التَّمليكَ بعِوَضٍ أَقْوى وألزم، والأَضعفُ لا يَتَناولَ الأَقوى.
قال: (وإن لم يكن له مالٌ غيرهما خَدَمَ الورثةَ يومين والموصى له يوماً)؛ لأنّه لا يُمكنه أن يخدمَهم جملةً واحدةً، فالمهايأةُ فيه تقع على الأيّام كما ذَكَرنا؛ لأنّ حقَّه في الثُّلثِ وحقَّهم في الثُّلثين كالوصيَّة بالعَيْن، وهذا لأنّه لا يُمكن