اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

وليس للورثةِ بيعُ الثُّلثين.
وعن أبي يوسف: جوازُه؛ لأنّه خالصُ حقّهم.
وجه الظَّاهر: أنّ حقَّ الموصى له ثابتٌ في سكنى الجميع، لو ظهر له مالٌ آخر تخرجُ الدَّار من الثُّلث، وله حَقُّ المزاحمة في الثُّلُثين لو خَرِب الثُّلُث الذي في يدِه، والبيعُ يبطل ذلك، فيمنعون عنه.
ولو أوصى لرجل بخدمةِ عبده ولآخر برقبتِه، وهو يخرج من الثُّلُث، فهو كما أَوْصى؛ لأنّه أَوْجَبَ لكلِّ واحدٍ منهما شيئاً معلوماً حيث عَطَفَ أحدَهما على الآخر، فصار كحالةِ الانفراد، وحكم الموصى له بالرَّقبة مع صاحب الخدمة كالوارث مع صاحبِ الخِدمةِ.
قال: (ومَن أوصى بثمرةِ بُستانِهِ فله الثَّمرة الموجودة عند موته، وإن قال: أبداً فله ثمرتُهُ ما عاش، ولو أوصى بغلّةِ بستانِهِ فله الحاضرةُ والمُسْتَقْبَلةُ)؛ لأنّ الثَّمرة اسم للموجود عرفاً، فلا يَنْتَظِمُ المعدومَ إلا بدليل آخر.
وقوله: أبداً؛ صريحٌ في إرادتِهِ فَيَنْتَظِمُه؛ إذ لو لم يَنْتَظِمُه لم يَبْقَ للتّأبيد فائدة.
أمّا الغَلّة فينتظم الموجود وما سيوجد مرّةً بعد أُخرى عُرفاً، يُقال:
فلان يأكل من غلّة بُستانه وأرضِه وداره، ويُراد به الموجودَ وما سيوجد عُرفاً فافترقا.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2817