اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

قال: (وإن أوصى بصوف غنمه أو بأولادها أو بلبنها فله الموجود عند موته، قال: أبداً أو لم يقل) (¬1)؛ لأنّ الوصيةَ تمليكٌ عند الموت على ما عُرِف، فيعتبر وجودُه عند ذلك؛ وهذا لأنّ القياسَ يأبى تمليك المعدوم؛ لعدم قبوله لذلك، إلاّ أنّ الشَّرع ورد بورود العقد على الغلّة والثَّمرة المعدومة في المساقاة والإجارة، فقلنا: بجوازه في الوَصية أيضاً بالقياس، وبل أولى؛ لأنّ باب الوصية أوسع.
أمَّا الولدُ والصُّوفُ واللَّبَنُ لم يرد فيها شيءٌ في المعدوم، وإنَّما وَرَدَ في الموجودِ تبعاً في عقدِ البيعِ ومقصوداً في الخلع (¬2)، فكذا في الوصية يجوز في
الموجودِ دون المعدوم اتباعاً لمورد الشَّرع.
¬__________
(¬1) مسائل هذا الباب على وجوه ثلاثة:
1.ما يقع على الموجود والمعدوم ذكر الأبد أو لم يذكره: كالوصية بالخدمة، والسكنى، والغلة، والثمرة ولم تكن موجودة عند موته.
2.ما يقع على الموجود دون المعدوم ذكر الأبد أو لم يذكره: كالوصية باللبن في الضرع، والصُّوف على ظهر الغنم، والولد في البطن.
3.ما يقع على الموجود والمعدوم إن ذكر الأبد، وإلا فعلى الموجود فقط: كالوصية بثمرةِ بستانِهِ، وفيه ثمرة، كما في التبيين6: 204.
(¬2) صورته قالت: لزوجها خالعني على ما في بطن جاريتي أو غنمي صحّ، وله ما في بطنها، وإن لم يكن في البطن شيء، فلا شيء له، وما حدث بعده للمرأة؛ لأن ما في البطن قد يكون له حقيقة، وقد لا يكون، فلم تغرم حتى لو قالت: حمل جاريتي وليس في بطنها حملٌ تَردُّ المهر، كذا قاله العَيْنيّ نقلاً عن «الشامل»، كما في الشرنبلالية2: 445.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2817