تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لو أَوْصَى لعبدِه بجزءٍ أو بنصيبٍ أو بطائفةٍ من مالِهِ لا يَعْتِقُ (¬1)، ولو أَوْصَى بسَهم من مالِهِ عَتَقَ؛ لأن السُّهمَ عبارةٌ عن السُّدس أو عن أخسِّ السِّهام، وأنّه معلومٌ فتَنْفَذُ الوَصيَّةُ في جُزءٍ منه، أمّا الجُزءُ والنَّصيبُ ليس بمعلوم، فلا تَنْفَذُ فيه الوَصيّةُ إلا بإعطاءِ الوَرثة ما شاؤوا.
قال: (ولو أوصى بجزءٍ أعطاه الوارثُ ما شاء)، وكذلك النَّصيبُ والشِّقصُ والبعضُ؛ لأنّه اسم لشيءٍ مجهولٍ، والوارثُ قائمٌ مقام الموصى، فكان البيان إليه.
قال: (ولو أوصى بمثل نَصيب ابنِهِ وله ابنان فله الثُّلث)؛ لأنّه إذا أخذ الثُّلُثَ كان مثل نصيب ابنه، ولو أخذ النِّصف كان أكثر.
ولو أَوْصى بنصيب ابنِه، فهي باطلةٌ؛ لأنّه وصيةٌ بمال الغير؛ لأنّ نصيبَ الابن ما يُصيبه بعد موتِ الأب، بخلاف المِثْل؛ لأنّ مِثْلَ الشّيءِ غيرُه.
¬__________
(¬1) صورته كما قال الشيخ أبو نصر الأقطع في «شرح القدوري»، وقد قالوا: لو أوصى لعبده بسهم من ماله، إنّه يعتِق بعد موته، ولو أوصى له بجزء من ماله لم يعتق، رواه بشر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، والفرق بينهما: أنّ السَّهم عبارة عن السُّدس، فإذا أوصى له بسُدس ماله دخل سدس رقبته في الوصية، فاستحقّ عتق جزء منها، وهو معلّق بالموت، فكان مُدبراً، وإذا أَوْصى بجزء، فالخيار إلى الورثة، ولهم أن يُعيِّنوا ذلك فيما شاءوا، فلم تتضمن الوصيّة الرقبة على كلِّ حال، فلم يكن مُدَبَّراً، كما في التبيين3: 98.
قال: (ولو أوصى بجزءٍ أعطاه الوارثُ ما شاء)، وكذلك النَّصيبُ والشِّقصُ والبعضُ؛ لأنّه اسم لشيءٍ مجهولٍ، والوارثُ قائمٌ مقام الموصى، فكان البيان إليه.
قال: (ولو أوصى بمثل نَصيب ابنِهِ وله ابنان فله الثُّلث)؛ لأنّه إذا أخذ الثُّلُثَ كان مثل نصيب ابنه، ولو أخذ النِّصف كان أكثر.
ولو أَوْصى بنصيب ابنِه، فهي باطلةٌ؛ لأنّه وصيةٌ بمال الغير؛ لأنّ نصيبَ الابن ما يُصيبه بعد موتِ الأب، بخلاف المِثْل؛ لأنّ مِثْلَ الشّيءِ غيرُه.
¬__________
(¬1) صورته كما قال الشيخ أبو نصر الأقطع في «شرح القدوري»، وقد قالوا: لو أوصى لعبده بسهم من ماله، إنّه يعتِق بعد موته، ولو أوصى له بجزء من ماله لم يعتق، رواه بشر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، والفرق بينهما: أنّ السَّهم عبارة عن السُّدس، فإذا أوصى له بسُدس ماله دخل سدس رقبته في الوصية، فاستحقّ عتق جزء منها، وهو معلّق بالموت، فكان مُدبراً، وإذا أَوْصى بجزء، فالخيار إلى الورثة، ولهم أن يُعيِّنوا ذلك فيما شاءوا، فلم تتضمن الوصيّة الرقبة على كلِّ حال، فلم يكن مُدَبَّراً، كما في التبيين3: 98.