أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

وبين الجَنّة» (¬1)، ولأنّ أداءَ الفَرائض أَوْلى من التُّبَرُّعات.
ثمّ تَنْفَذُ وَصاياه من ثُلُثِ مالِه بعد قَضاء الدَّين، فإن كانت الوَصيّةُ بعين تُعْتَبَرُ من الثُّلُثِ وتَنْفَذُ، وإن كانت بجزءٍ شائع كالثُّلُثِ والرُّبُع، فالموصى له شريكُ الورثةِ، يَزْدادُ بنصيبِهِ بزيادةِ التَّركة ويَنْقُصُ بنقصانِها، فيُحْسَبُ المالُ، ويَخْرُجُ نصيبُ الوّصيّة كما يخرجُ نصيبُ الوارثِ، وتُقدَّم على قِسمةِ التَّركة بين الوَرَثة؛ لما تلونا، فإن اللَّفظَ يَقْتَضي تأخر القِسْمةِ عن الدَّين والوَصية عَمَلاً بكلمة: «بعد».
ثمّ يُقْسَمُ الباقي بين ورثتِه على فرائض الله تعالى للآيات الثَّلاث.
قال: (ويُسْتَحقُّ الإرثُ برَحْمٍ ونِكاحٍ وولاءٍ).
أمّا الرَّحمُ والنِّكاحُ فبالكتابِ والإجماع، وأمَّا الوَلاء فلما يأتي إن شاء الله تعالى.
(والمُسْتَحِقُّون للتَّركة عشرُة أصنافٍ مُرتبةً: ذوو السِّهام، ثمّ العَصبات النَّسبية، ثم السَّببية وهو المعتِقُ ثمّ عَصَبتُه، ثم الرَّدُّ، ثمّ ذوو الأرحام، ثمَّ مولى المُوالاة، ثُمَّ المُقَرُّ له بنسبٍ لم يَثْبُتُ)، وقد ذُكر في الإقرار، (ثمّ المُوصَى له بما زادَ على الثُّلُثِ)، وقد مَرَّ في الوَصايا، (ثمّ بيت المال)؛ لأنّ
¬__________
(¬1) فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال: «صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، فقال: هاهنا أحد من بني فلان، قالوا: نعم، قال: إن صاحبكم محتبسٌ على باب الجَنة في دين عليه» في سنن أبي داود33: 310.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2817