اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

وللواحدةِ النِّصفُ، وللثِّنتين فصاعداً الثُّلثان، فهُنَّ كالصُّلبيات عند عَدَم ولدِ الصُّلْب؛ لأنّ اسمَ الوَلَد يَنْطِلِقُ عليهنَّ حَقيقةً وشَرعاً، فإنّه كان السَّببُ في تَوليدهنَّ، إلا أنّ أولادَ الابن يُدْلُون إلى الميت بالابن وبسببه يَرِثون، فيَحْجِبُونَ به كالجَدّ مع الأبِ، والجَدّاتِ مع الأمِّ.
ولا يلزمُ أَوْلادُ الأُمِّ حيث يَرثون مع الأمّ وإن كانوا يُدْلُون بها؛ لأنَّ السَّببَ مختلفٌ، فإنّ الأمَّ تَرِثُ بالأُمومةِ، وهم بالأُخوةِ، ولأنّها لا تَسْتَحقّ جميعَ التَّركة.
وللواحدةِ فصاعداً من بناتِ الابن السُّدس مع الصُّلبية تكملةً للثُّلُثين؛ لما رَوَى عبدُ الله بنُ مَسعود - رضي الله عنه -: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في بنتٍ وبنتِ ابن وأُخْتٍ، للبنتِ النّصفُ ولبنتِ الابنِ السُّدسِ تكملةَ الثُّلُثين وللأُخت الباقي» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن هزيل بن شرحبيل، قال: «سئل أبو موسى عن بنتٍ وابنةِ ابن وأختٍ، فقال: للبنت النِّصفُ، وللأخت النِّصفُ، وأت ابن مسعود، فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضَلَلتُ إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم -: «للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت» في صحيح البخاري8: 151.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2817