اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وأمّا الصَّبيُّ (¬1)؛ فلأنّ صلاتَه تقع نفلاً، فلا يجوز الاقتداء به، وقيل: يجوز في التَّراويح؛ لأنّها ليست بفرضٍ، والصَّحيحُ الأوّل؛ لأنّ نفلَه أضعفُ من نفل البالغ، فلا يبتنى عليه (¬2).
قال: (ومَن صلَّى بواحدٍ أَقامه عن يمينه)؛ لحديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «وقفت عن يسار النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ بذؤابَتِي فأدارني إلى يمينه» (¬3)، فدلَّ على أنّ
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود»، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «لا يؤم الغلام حتى يحتلم» في سنن البيهقي الكبير 3: 225، ومصنف عبد الرزاق 1: 487، وإسناده ضعيف، كما في فتح الباري 2: 185.
(¬2) وهذا في الفرض متَّفقٌ عليه بين أئمتنا؛ لأنّ الصبيّ متنفّل، فإنّه لم يفرض عليه شيء، وجوّز مشايخ بلخ إمامة الصبي في التراويحِ وسائر السنن وغيرهما، وبه أخذ نصير بن يحيى، كما في «البَزَّازية»، وذكر في الهداية1: 358: «إنّ المختارَ أنّه لا يجوز في الصلوات كلِّها؛ لأنَّ نفلَ الصبي دون نفل البالغ، حيث لا يلزمُهُ القضاء بالإفسادِ بالإجماع، ولا يبنى القويّ على الضّعيف».
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «بت ليلة عند ميمونة بنت الحارث خالتي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها في ليلتها، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي من الليل، فقمت عن يساره، قال: فأخذ بذؤابتي فجعلني عن يمينه» في صحيح البخاري 1: 163، وصحيح مسلم 1: 525.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817