اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

فَرْض مَن لا يُرَدُّ عليه، وهو أربعة، تكون ثمانية، للزَّوج الرُّبع سهمان يَبْقى سِتّةٌ تصحُّ على البَنات.
وإن لم يكن بينهما مُوافقةٌ كزَوْجٍ وخَمْس بَنات، فاضرب كلَّ رؤوسهم، وهي خمسةٌ في مخرج فرض مَن لا يُرَدُّ عليه، وهو أربعةٌ يكن عشرين منها تَصِحُّ.
وإن كان مَن لا يُرَدُّ عليه مع جِنسين أو ثلاثةٍ ممن يُرَدُّ عليهم، فأَعْطِ فَرْضَ مَن لا يُرَدُّ عليه، ثمّ اقسم الباقي على مسألةِ مَن لا يُرَدُّ عليه إن استقام، وإلا فاضرب جميعَ مسألةِ مَن يُرَدُّ عليه في مَخرج فَرْض مَن لا يُرَدُّ عليه فما بَلَغَ صَحَّت منه المسألةُ.
ثمّ اضرب سِهام مَن لا يُرَدُّ عليه في مسألةِ مَن يُرَدُّ عليه، وسِهامُ مَن يُرَدُّ فيما بقي من مخرجِ فرض مَن لا يُرَدُّ عليه.
مثالُ الأَوّل: زوجةٌ وأَربعُ جَدّاتٍ وسِتُّ أَخوات لأُم، للزَّوجةِ الرَّبعُ سَهمٌ، يَبْقَى ثلاثةٌ، وسِهامُ مَن يُرَدُّ عليه ثلاثةٌ، فقد استقام على سِهامهم (¬1).
¬__________
(¬1) فإن أقل مخرج فرض من لا يرد عليه أربعة، فإذا أخذت المرأة واحدا منها بقي ثلاثة وهي ههنا مستقيمة على مسألة من يرد عليه؛ لأنها أيضا ثلاثة؛ لأن حق الأخوات لأم الثلث وحق الجدات السدس فللأخوات سهمان وللجدات سهم واحد ففي هذه الصورة استقام الباقي على مسألة من يرد عليه وتمامه في شروح الفرائض فليطالع، كما في مجمع الأنهر2: 764.
لكنه منكسر على آحاد كل فريق: أي على عدد رءوسهم؛ لأن نصيب الجدات الأربع واحد لا يستقيم عليهن، بل بينهما مباينة فحفظنا عدد رءوسهن بأسره.
وكذا نصيب الأخوات الست اثنان، فلا يستقيمان عليهن، لكن بين عدد رءوسهن وسهامهن موافقة بالنِّصف فرددنا عدد رءوس الأخوات إلى نصفها، وهو ثلاثة ثم طلبنا التَّوافق بين أعداد الرءوس والرءوس، فلم نجدها، فضربنا وفق رءوس الأخوات وهو الثلاثة في عدد رءوس الجدات، وهو الأربعة، فحصل اثنا عشر، ثم ضربناها في الأربعة التي هي مخرج فرض من لا يرد عليه، فصار ثمانية وأربعين، فمنها تصح المسألة، كان للزوجة واحد ضربناه في المضروب الذي هو اثنا عشر، فلم يتغير فأعطيناه الزوجة، وكان للجدات أيضاً واحد ضربناه في ذلك المضروب، فكان اثني عشر، فلكل واحدة منهن ثلاثة، وكان للأخوات لأم اثنان فضربناهما فيه بلغ أربعة وعشرين، فلكل واحدة منهن أربعة، «سيد»، كما في رد المحتار6: 791.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 2817