اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

ومَن له قرابةٌ من جِهتين من ذوي الأَرحام فله سهمان، ومَن له قرابةٌ واحدةٌ فسهمٌ عند محمّد - رضي الله عنه - اعتباراً بالأصول، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - هما سواءٌ؛ لأنّهم يرثون بالتَّعصيب، وذلك لا يختلف كالعَصبات حقيقةً.
مثاله: بنتُ بنتِ بنتٍ وبنتُ بنتِ بنتٍ هي بنتُ ابن بنت أُخرى.
فعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: المال بينهما نصفان.
وعن محمّد: لذي القرابة سهمٌ، ولذي القرابتين ثلاثة؛ لما مَرّ.
ولو كان مكان البنتِ من جهتين ابنٌ: فعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: للذَّكر مثل حَظّ الأُنثيين، وعند محمّد - رضي الله عنه - لذات قرابةٍ سهمٌ، ولذي قرابتين ثلاثةٌ، سهمان من قبل أصله الذَّكر، ويَسْلُمُ له لتفرده بذلك الأَصل، وسهمٌ من قبل أَصله الأُنثى، فيَضُمُّه إلى ما في يدِ ذاتِ قرابةٍ، فيَقْسِمان السَّهمين للذَّكر مثل حظِّ الأُنثيين لاتحاد أصلِهما في هذين السَّهمين واختلاف أَبدانهما على ثلاثةٍ، فاضرب ثلاثٌ في أربعةٍ تكن اثني عَشَرَ منها تَصِحُّ.
الصِّنف الثَّاني: وأولاهم أَقْربُهم إلى الميتِ كأَب أُمّ، وأَب أُمّ أُمّ، وأَب أُمّ أَب، المالُ كلُّه لأَب أُمّ، فإن استووا في القُرب، فالإدلاءُ بوارثٍ ليس بأَوْلى في أَصحّ الرّوايتين؛ لأن سَبَبَ للاستحقاق القَرابةُ دون الإدلاءِ بوارثٍ.
مثالُه: أَبُ أُمِّ أُمٍّ، وأَبُ أَب أُمٍّ هما سواءٌ، ومَن رَجَّحَ فالأَوَّلُ أَوْلى.
ثمّ إن كانوا من جهةٍ واحدةٍ، فالقِسْمةُ باعتبار الأَبدان على السَّواءِ إن كانوا ذكوراً أو إناثاً، وإن اختلطوا فللذَّكر مثلُ حَظِّ الأُنثيين.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2817