اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

فصل
(الغَرْقى والهَدْمى إذا لم يَعْلَم أَيهم مات أَوَّلاً، فمال كلُّ واحدٍ للأَحياء من ورثتِهِ)، وهكذا الحُكم في كلِّ جماعةٍ ماتوا، ولا يُدْرَى أَيُّهم مات أَوَّلاً: كالقَتلى والحَرقى ونحوهم، وهو قول عامّة الصّحابة - رضي الله عنهم - والعلماء (¬1).
وعن عليٍّ وابن مَسعود - رضي الله عنهم -: «أنّه يَرِثُ بعضُهم بَعْضاً إلاّ ما وَرِثَ من صاحبِه» (¬2)، وهو قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - أوّلاً.
مثاله: أَخوان غَرقاً، ولكل واحدٍ تِسعون ديناراً، وخَلَّفَ بنتاً وأُمّاً وعمّاً، فعند عامّة العلماء تُقْسَمُ تركةُ كلِّ واحدٍ بين الأَحياء من ورثتِهِ: البنتُ والأُمُ والعمُّ على ستّةٍ، ولا يَرِثُ أحدُهما من الآخر.
¬__________
(¬1) فعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن غير واحد من علمائهم: «أنّه لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم الحرة، ثم كان يوم قديد، فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئاً، إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه، قال وسمعت مالكاً يقول: وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه، ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا» في الموطأ3: 744.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنّ أهلَ بيت غرقوا في سفينة، فورث علي بعضهم من بعض» في مصنف ابن أبي شيبة6: 275
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2817