تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الفرائض
وعلى قول عليٍّ وابنِ مَسعود - رضي الله عنهم -: يُقْسَمُ التِّسعون للبنتِ النِّصفُ خمسةٌ وأربعون ديناراً، وللأُمِّ السُّدسُ خمسةَ عشرَ ديناراً، والباقي وهو ثلاثون للأخ، ولا شيء للعَمِّ، ثمّ يُقْسَمُ الثَّلاثون بين البنت والأمّ والعمّ أسداساً كما تقدَّم.
والصَّحيحُ قول العامّة؛ لأنّه احتمل مَوتهما معاً واحتمل تَقَدُّم أحدِهما، واحتمل تأخره، فوقَعَ الشَّكَّ في استحقاقِهِ الميراث، واستحقاق الأَحياء مُتيقّنٌ، فلا يعارضه الشَّكّ، ولأنّ أحدَهما إن جعل حَيّاً، حتى وَرِث من الآخر، كيف يجعل ميتاً حتى يرثه الآخر، وإن عُلم موتُ أحدِهما أوّلاً (¬1)،
¬__________
(¬1) هذا محل نظر: ففي رد المحتار6: 798: «كذا «شرح مجمع» لمصنفه، ومثله في «الاختيار»، ومثله في «شرح السراجية» لمصنفها، وتبعه بعض شراحها، وعلله في حاشية عجم زاده بقوله: لأن التذكر غير مأيوس منه.
قال الرملي في حاشيته على «المنح»، وقد استدرك أيضاً في معراج الدراية على شرح المجمع بعبارة ضوء السراج الذي هو «شرح السراجية» وقال العلامة قاسم في «شرح فرائض المجمع»: إن ما ذكره صاحب «المجمع» أخذه من «الاختيار»، وهو قول الشافعية ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية، قال في «المبسوط»، وكذا إذا علم أن أحدهما مات أو لا، ولا يدري أيهما هو لتحقق التعارض بينهما، فيجعل كأنهما ماتا معاً، وقال في «المحيط»: فيجعل كأنهما ماتا معاً، وكذلك لو تقدم موت أحدهما إلا أنه لا يدري المتقدم من المتأخر؛ لأن سبب الإرث ثابت للمتأخر منهما لكن المستحق مجهول، فتعذر الإثبات لأحدهما، وصار كما لو أعتق إحدى أمتيه بعينها ثم نسيها لا يحل له وطؤهما لجهالة المملوكة.
وقال في «الأرفاد»: أو مات أحدهما قبل الآخر، وأشكل السابق جُعلوا كأنهم ماتوا معاً، فمال كل واحد لورثته الأحياء، ولا يرث بعض الأموات من بعض هذا مذهب أبي حنيفة، اهـ وذكر ذلك أيضا في «سكب الأنهر» و «شرح الكنز» للمقدسي، وقد لخصت ذلك في «الرحيق المختوم»، وذكرت فيه أن المتبادر من هذه العبارات كلها أن محل النزاع هو الحالة الثانية، وهي ما إذا علم التلاحق، وجهل عين السابق، وقد خصه في «سكب الأنهر» بالخامسة، وهي ما إذا علم السابق بعينه، ثم أشكل ولعله أخذه من قول العلامة قاسم إنه قول الشافعية، فإن الشافعية ذكروا ذلك في الخامسة فقط كما في «شرح الترتيب» للشنشوري، لكن إذا جرى النزاع في الثانية، يجري في الخامسة بالأولى».
والصَّحيحُ قول العامّة؛ لأنّه احتمل مَوتهما معاً واحتمل تَقَدُّم أحدِهما، واحتمل تأخره، فوقَعَ الشَّكَّ في استحقاقِهِ الميراث، واستحقاق الأَحياء مُتيقّنٌ، فلا يعارضه الشَّكّ، ولأنّ أحدَهما إن جعل حَيّاً، حتى وَرِث من الآخر، كيف يجعل ميتاً حتى يرثه الآخر، وإن عُلم موتُ أحدِهما أوّلاً (¬1)،
¬__________
(¬1) هذا محل نظر: ففي رد المحتار6: 798: «كذا «شرح مجمع» لمصنفه، ومثله في «الاختيار»، ومثله في «شرح السراجية» لمصنفها، وتبعه بعض شراحها، وعلله في حاشية عجم زاده بقوله: لأن التذكر غير مأيوس منه.
قال الرملي في حاشيته على «المنح»، وقد استدرك أيضاً في معراج الدراية على شرح المجمع بعبارة ضوء السراج الذي هو «شرح السراجية» وقال العلامة قاسم في «شرح فرائض المجمع»: إن ما ذكره صاحب «المجمع» أخذه من «الاختيار»، وهو قول الشافعية ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية، قال في «المبسوط»، وكذا إذا علم أن أحدهما مات أو لا، ولا يدري أيهما هو لتحقق التعارض بينهما، فيجعل كأنهما ماتا معاً، وقال في «المحيط»: فيجعل كأنهما ماتا معاً، وكذلك لو تقدم موت أحدهما إلا أنه لا يدري المتقدم من المتأخر؛ لأن سبب الإرث ثابت للمتأخر منهما لكن المستحق مجهول، فتعذر الإثبات لأحدهما، وصار كما لو أعتق إحدى أمتيه بعينها ثم نسيها لا يحل له وطؤهما لجهالة المملوكة.
وقال في «الأرفاد»: أو مات أحدهما قبل الآخر، وأشكل السابق جُعلوا كأنهم ماتوا معاً، فمال كل واحد لورثته الأحياء، ولا يرث بعض الأموات من بعض هذا مذهب أبي حنيفة، اهـ وذكر ذلك أيضا في «سكب الأنهر» و «شرح الكنز» للمقدسي، وقد لخصت ذلك في «الرحيق المختوم»، وذكرت فيه أن المتبادر من هذه العبارات كلها أن محل النزاع هو الحالة الثانية، وهي ما إذا علم التلاحق، وجهل عين السابق، وقد خصه في «سكب الأنهر» بالخامسة، وهي ما إذا علم السابق بعينه، ثم أشكل ولعله أخذه من قول العلامة قاسم إنه قول الشافعية، فإن الشافعية ذكروا ذلك في الخامسة فقط كما في «شرح الترتيب» للشنشوري، لكن إذا جرى النزاع في الثانية، يجري في الخامسة بالأولى».