اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

كان العددُ المُفني فَرْداً أو لا، وهو الذي ليس له جُزءٌ صحيحٌ: أي لا يَتَركبُ من ضربِ عددٍ في عددٍ كأَحدَ عشرَ، فقل: الموافقةُ بينهما جزءٌ من أحدَ عَشَرَ؛ لأنّه لا يُمكن التَّعبيرُ عنه بشيءٍ آخر.
وإن كان العددُ المُفْنِيُّ زوجاً كالثَّمانيةَ عشرَ فيما ذكرنا، أو فرداً مُركباً، وهو الذي له جُزءان صحيحان أو أكثر كخمسة عشرَ، فإن لها جزأين صحيحين، وهو الخمسُ ثلاثةٌ، والثلاثُ خمسةٌ، ويُسمّى مُركباً؛ لأنّه يَتَرَكَّبُ من ضرب عددٍ في عددٍ، وهو ثلاثةٌ في خمسةٍ، فإن شئت أن تقول كما قلت في الفَرْد الأَوَّل، وهو موافقٌ بجزءٍ من خمسةَ عشرَ، وبجزءٍ من ثمانيةَ عشرَ، وإن شئت أن تَنسبَ الواحدَ إليه بكسرين يَنضاف أحدُهما إلى الآخر، فتقول في خمسةَ عشرَ بينهما موافقةٌ بثُلُث الخمس، وفي ثمانيةَ عشرَ بثُلُث السُّدس، وقيس عليه نظائرُه.
وأمَّا المُتباينان فكلّ عددين ليسا مُتداخلين ولا مُتماثلين، ولا يفنيهما إلا الواحد كالخَمسة مع السَّبعة، والسَّبعة مع التِّسعة، وأحدَ عشرَ مع عشرين وأمثالِهِ.
وإذا صَحّت المَسألةُ بما تَقَدَّمَ من الطُّرق، وأردت أن تعرفَ نصيبَ كلِّ فريق من التَّصحيح، فاضرب ما كان له من أَصل المسألة فيما ضربتَه من أَصلِها، فما خَرَجَ فهو نصيبُ ذلك الفَريق، ومعرفة نصيب كلِّ وارثٍ أن تضربَ سِهامَه فيما ضربتَه في أَصل المَسألةِ يخرجُ نصيبُه.
مثاله: أربعُ زَوجات وستُّ أَخوات لأَبوين وعشرةُ أَعمام، أَصلُها من
المجلد
العرض
99%
تسللي / 2817