تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
قال: (والإغماء (¬1) والجنون) (¬2)؛ لأنَّهما أبلغُ في إزالة المُسكة من النَّوم؛ لأنَّ النَّائمَ يستيقظ بالانتباه، والمجنون والمغمى عليه لا.
قال: (والنَّوم (¬3) قائماً وراكعاً وساجداً وقاعداً) لا ينقض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء على مَن نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً، إنما الوضوءُ على مَن نام مضطجعاً» (¬4).
¬__________
(¬1) الاغماء: ضَرْب من المرض يُضعِفُ القوى، ولا يزيل العقل، بل يستره بخلاف الجنون فإنه يزيله، وهو كالنوم في فوت الاختيار، وفوت استعمال القدرة حتى بطلت عبارته، كما في البحر الرائق1: 41.
(¬2) وكذا السكر على أي هيئة كان؛ لأنّ للجنون والإغماء أثراً في سقوط العبادة بخلاف النوم، ولأن القياس أن يكون النوم حدثاً في الأحوال كلها فترك بالنص ولا نص في هذه الأشياء فبقيت على الأصل، كما في تبيين الحقائق 1: 10.
(¬3) النوم نفسه ليس بحدث، وإنما الحدث ما لا يخلو النائم عنه فأقيم السبب الظاهر مقامه كما في السفر ونحوه.
والنعاس نوعان:
1.ثقيل، وهو حدث في حالة الاضطجاع، وحدُّه: أنه لا يسمع ما قيل عنده.
2.خفيف: وهو ليس بحدث فيها، وحده: أنه يسمع ما قيل عنده. كما في تبيين الحقائق 1: 10.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غطّ أو نفخ، ثمّ قام يُصلى فقلت: يا رسول الله، إنَّك قد نمت، قال: إنَّ الوضوء لا يجب إلاّ على مَن نام مضطجعاً، فإنَّه إذا اضطجع استرخت مفاصله» في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وفي مجمع الزوائد: رجاله موثقون، كما في إعلاء السنن 1: 129.
وعن عمرو شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على مَن نام قاعداً وضوء حتى يضع جنبه إلى الأرض» في الكامل6: 467، قال القاري في فتح باب النقاية1: 66: هذه الأحاديث وإن كانت بانفرادها لا تخلو عن ضعف، إلا أنَّها إذا تعاضدت لم تنزله عن درجة الحسن، ولم يعارضه صريح مثله، فيجوز العمل به، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ» في سنن البيهقي الكبير1: 122، قال ابن حجر في التلخيص 1: 120: إسناده جيد، وهو موقوف، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «مَن نام مضطجعاً وجب عليه الوضوء، ومن نام جالساً فلا وضوء عليه» في مسند الشافعي 1: 228.
قال: (والنَّوم (¬3) قائماً وراكعاً وساجداً وقاعداً) لا ينقض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء على مَن نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً، إنما الوضوءُ على مَن نام مضطجعاً» (¬4).
¬__________
(¬1) الاغماء: ضَرْب من المرض يُضعِفُ القوى، ولا يزيل العقل، بل يستره بخلاف الجنون فإنه يزيله، وهو كالنوم في فوت الاختيار، وفوت استعمال القدرة حتى بطلت عبارته، كما في البحر الرائق1: 41.
(¬2) وكذا السكر على أي هيئة كان؛ لأنّ للجنون والإغماء أثراً في سقوط العبادة بخلاف النوم، ولأن القياس أن يكون النوم حدثاً في الأحوال كلها فترك بالنص ولا نص في هذه الأشياء فبقيت على الأصل، كما في تبيين الحقائق 1: 10.
(¬3) النوم نفسه ليس بحدث، وإنما الحدث ما لا يخلو النائم عنه فأقيم السبب الظاهر مقامه كما في السفر ونحوه.
والنعاس نوعان:
1.ثقيل، وهو حدث في حالة الاضطجاع، وحدُّه: أنه لا يسمع ما قيل عنده.
2.خفيف: وهو ليس بحدث فيها، وحده: أنه يسمع ما قيل عنده. كما في تبيين الحقائق 1: 10.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غطّ أو نفخ، ثمّ قام يُصلى فقلت: يا رسول الله، إنَّك قد نمت، قال: إنَّ الوضوء لا يجب إلاّ على مَن نام مضطجعاً، فإنَّه إذا اضطجع استرخت مفاصله» في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وفي مجمع الزوائد: رجاله موثقون، كما في إعلاء السنن 1: 129.
وعن عمرو شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على مَن نام قاعداً وضوء حتى يضع جنبه إلى الأرض» في الكامل6: 467، قال القاري في فتح باب النقاية1: 66: هذه الأحاديث وإن كانت بانفرادها لا تخلو عن ضعف، إلا أنَّها إذا تعاضدت لم تنزله عن درجة الحسن، ولم يعارضه صريح مثله، فيجوز العمل به، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ» في سنن البيهقي الكبير1: 122، قال ابن حجر في التلخيص 1: 120: إسناده جيد، وهو موقوف، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «مَن نام مضطجعاً وجب عليه الوضوء، ومن نام جالساً فلا وضوء عليه» في مسند الشافعي 1: 228.