اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

الصّلاة، فلينصرف ولينظر رجلاً لم يسبق بشيء، فليقدمه ليصلِّي بالنّاس» (¬1)، وإنّما يجوز البناء إذا فَعَلَ ما لا بُدّ منه كالمشي والاغتراف حتى لو استقى أو خرز دلوه، أو وصل إلى نهر فجاوزه إلى غيره فسدت صلاته.
قال: (وإن جُنَّ أو نامَ فاحتلم أو أُغمي عليه استقبل)؛ لأنّ وجودَ هذه الأشياء نادر، فلا يُقاس على مورد الشرع، ولأنّ النصَّ وَرَدَ في الوضوء، والغُسل أكثرُ منه، فلا يُقاسُ عليه، وكذا يحتاجُ إلى كشفِ العورة، وهو قاطعٌ للصَّلاة، وكذا إذا نَظَرَ فأنزل.
قال: (وإن سبقه الحدثُ بعد التَّشهُّد توضّأ وسَلَّم)؛ لأنّه لم يبق عليه سوى السَّلام.
(وإن تعمّد الحدث تمَّت صلاته)؛ لأنّه لم يبق عليه شيء من أركان الصَّلاة، وقد تعذَّر البناء لمكان التَّعمّد، وإذا لم يبقَ عليه شيءٌ من أركان
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «إذا أمّ الرجل القوم فوجد في بطنه رزءاً أو رعافاً أو قيئاً، فليضع ثوبه على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه» في سنن الدارقطني1: 285، قال الأناؤوط: حديث حسن. قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 189: «وبالجملة فقد قال مخرجو أحاديث «الهداية»: إن «وليقدم من لم يسبق بشيء» لم يعرف، ولم يوردوا في الاستخلاف لسبق الحدث حديثاً مرفوعاً، وإنما أوردوا ما أخرجه الدارقطني عن عليّ موقوفاً - رضي الله عنه -».
وعن إبراهيم - رضي الله عنه -: «إن علقمة - رضي الله عنه - رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه، ثم ذهب فتوضأ، ثم جاء فبنى على ما بقي من صلاته» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 13.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817