تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه يقضيها وإن فاتت وحدها؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - قضاها دون غيرها من السُّنن، فدلَّ على اختصاصها بذلك.
(والأربعُ قبل الظُّهر يقضيها بعدها)، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظُّهر قضاها بعد الظُّهر» (¬1)؛ ولأنّ الوقتَ وقتُ الظُّهر وهي سنّةُ الظُّهر.
ثمّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يقضيها قبل الرَّكعتين (¬2)؛ لأنّها شُرعت قبلها.
وعند مُحمّد - رضي الله عنه - بعدها؛ لأنّها فاتت عن محلِّها، فلا يفوّت الثَّانية عن محلِّها أيضاً، وهذا بخلاف سنّة العصر؛ لأنّها ليست مثلَها في التّأكيد، ولنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن
الصَّلاة بعد العصر (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر» في سنن ابن ماجة 1: 366، قال الأرناؤوط: حديث صحيح.
(¬2) وفي مبسوط شيخ الإسلام: أنَّه الأصح ... وهو قول أبي يوسف وأبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكذا في جامع قاضي خان، وفي فتح باب العناية1: 356: وهو المعتمد؛ لأنَّها لما فات محلها صارت نفلاً مبتدأ فيبدأ بالركعتين كي لا يفوت محلها.
والقول الثاني: أنَّه يصلي قبل الركعتين بعد الظهر، وهو قول محمد - رضي الله عنه -، كما في التبيين 1: 183، وفي الدر المختار 1: 483: يفتى به، وقال ابن عابدين في حاشيته 1: 483: وعليه المتون، ورجح في الفتح 1: 415 تقديم الركعتين، قال في الإمداد: وفي فتاوى العتابي: أنَّه المختار.
(¬3) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب
الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» في صحيح مسلم1: 567، وصحيح البُخاري1: 400.
(والأربعُ قبل الظُّهر يقضيها بعدها)، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظُّهر قضاها بعد الظُّهر» (¬1)؛ ولأنّ الوقتَ وقتُ الظُّهر وهي سنّةُ الظُّهر.
ثمّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يقضيها قبل الرَّكعتين (¬2)؛ لأنّها شُرعت قبلها.
وعند مُحمّد - رضي الله عنه - بعدها؛ لأنّها فاتت عن محلِّها، فلا يفوّت الثَّانية عن محلِّها أيضاً، وهذا بخلاف سنّة العصر؛ لأنّها ليست مثلَها في التّأكيد، ولنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن
الصَّلاة بعد العصر (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر» في سنن ابن ماجة 1: 366، قال الأرناؤوط: حديث صحيح.
(¬2) وفي مبسوط شيخ الإسلام: أنَّه الأصح ... وهو قول أبي يوسف وأبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكذا في جامع قاضي خان، وفي فتح باب العناية1: 356: وهو المعتمد؛ لأنَّها لما فات محلها صارت نفلاً مبتدأ فيبدأ بالركعتين كي لا يفوت محلها.
والقول الثاني: أنَّه يصلي قبل الركعتين بعد الظهر، وهو قول محمد - رضي الله عنه -، كما في التبيين 1: 183، وفي الدر المختار 1: 483: يفتى به، وقال ابن عابدين في حاشيته 1: 483: وعليه المتون، ورجح في الفتح 1: 415 تقديم الركعتين، قال في الإمداد: وفي فتاوى العتابي: أنَّه المختار.
(¬3) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب
الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» في صحيح مسلم1: 567، وصحيح البُخاري1: 400.