تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(وقبل العشاء أربعاً) (¬1)، وقيل: ركعتين.
(وبعدها أربعاً)، وقيل: ركعتين، وعن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم -: «كان يُصلِّي قبل العشاء أربعاً، ثمّ يُصلِّي بعدها أربعاً ثمّ يضطجع» (¬2).
(ويُصلِّي قبل الجُمعة أربعاً وبعدها أربعاً) (¬3)، هكذا رُوِي عن ابنِ مسعود
¬__________
(¬1) قال الحَلَبيُّ في الغُنية: أمّا الأربع قبل العشاء فلم يذكر في خصوصها حديث، لكن يستدلّ لعمومِ ما رواه الجماعة أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين كلِّ أذانين صلاة، بين كلِّ أذانين صلاة، ثمّ قال بعد الثالثة: لمَن شاء» في صحيح البُخاري1: 225، وصحيح مسلم1: 473، فهذا مع عدمِ المانع من التنفّل قبلها يفيد الاستحباب، لكن كونها أربعاً يتمشّى على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّها الأفضل عنده، كما في العمدة.
(¬2) قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلّى قبل العِشَاءِ أربعاً كان كأنَّما تهجّد من ليلته، ومن صلاّهن بعد العشاء، كان كمثلهن من ليلة القدر»، رواه سعيدُ بن منصور في سننه، وأخرجه النَّسائي من قول كعب - رضي الله عنه -، والبَّيْهَقِي من قول عائشة رضي الله عنها، والموقوفُ في هذا كالمرفوع؛ لأنَّه من قبيل تقدير الثواب، وهو لا يُدْرَك إلاّ سَمَاعاً، كما في فتح باب العناية1: 391، والدراية ص197، ويحرر لفظ: قبل الظهر أو قبل العشاء، والظاهر خطأ رواية قبل العشاء.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل عليّ إلاّ صلّى أربع ركعات أو ستّ ركعات» في سنن أبي داود 2: 31، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 2: 477، ورجال إسناده ثقات، كما في إعلاء السنن 7: 21.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً» في صحيح مسلم 2: 600.
(وبعدها أربعاً)، وقيل: ركعتين، وعن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم -: «كان يُصلِّي قبل العشاء أربعاً، ثمّ يُصلِّي بعدها أربعاً ثمّ يضطجع» (¬2).
(ويُصلِّي قبل الجُمعة أربعاً وبعدها أربعاً) (¬3)، هكذا رُوِي عن ابنِ مسعود
¬__________
(¬1) قال الحَلَبيُّ في الغُنية: أمّا الأربع قبل العشاء فلم يذكر في خصوصها حديث، لكن يستدلّ لعمومِ ما رواه الجماعة أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين كلِّ أذانين صلاة، بين كلِّ أذانين صلاة، ثمّ قال بعد الثالثة: لمَن شاء» في صحيح البُخاري1: 225، وصحيح مسلم1: 473، فهذا مع عدمِ المانع من التنفّل قبلها يفيد الاستحباب، لكن كونها أربعاً يتمشّى على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّها الأفضل عنده، كما في العمدة.
(¬2) قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلّى قبل العِشَاءِ أربعاً كان كأنَّما تهجّد من ليلته، ومن صلاّهن بعد العشاء، كان كمثلهن من ليلة القدر»، رواه سعيدُ بن منصور في سننه، وأخرجه النَّسائي من قول كعب - رضي الله عنه -، والبَّيْهَقِي من قول عائشة رضي الله عنها، والموقوفُ في هذا كالمرفوع؛ لأنَّه من قبيل تقدير الثواب، وهو لا يُدْرَك إلاّ سَمَاعاً، كما في فتح باب العناية1: 391، والدراية ص197، ويحرر لفظ: قبل الظهر أو قبل العشاء، والظاهر خطأ رواية قبل العشاء.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل عليّ إلاّ صلّى أربع ركعات أو ستّ ركعات» في سنن أبي داود 2: 31، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 2: 477، ورجال إسناده ثقات، كما في إعلاء السنن 7: 21.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً» في صحيح مسلم 2: 600.