اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

الاجتماع (¬1)، (وكذا في الظُّلمة والرِّيح (¬2) وخوفِ العدو)؛ لما روينا.
فصل
(لا صلاة في الاستسقاء، لكن الدُّعاء والاستغفار، وإن صلوا فرادى فحسن) قال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} [نوح: 10 - 11]، وقال تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52]، علَّق إرسال المطر بالاستغفار.
والحديثُ المشهورُ أنّ أعرابياً دخل عليه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، وقال: «يا رسول الله هلكت الكراع والمواشي، وأجدبت الأرض فادع الله أن يسقِيَنا، فرَفع يديه ودعا» (¬3)، قال أنس - رضي الله عنه -: «والسَّماءُ كأنّها زجاجةٌ ليس بها فَزَعة،
¬__________
(¬1) ولأنه لم ينقل أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى فيها بالجماعة، والأصل في التطوّعات ترك الجماعة فيها ما خلا قيام رمضان لاتفاق الصحابة - رضي الله عنهم - عليه وكسوف الشمس؛ لورود الأثر به، ألا ترى أن ما يؤدى بالجماعة من الصلاة يؤذن لها ويقام ولا يؤذن للتطوّعات، ولا يقام فدلّ أنها لا تؤدّى بالجماعة، كما في المبسوط2: 72.
(¬2) أي الريح الشديدة ليلاً كان أو نهاراً، والفزع بالزلازل والصواعق وانتشار الكواكب والضوء الهائل ليلاً، والثلج والأمطار الدائمة، والأمراض والخوف الغالب من العدو ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال؛ لأنَّها آيات مُخوِّفة للعباد؛ ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعة الله تعالى التي بها فوزُهم وصلاحُهم، كما في «المراقي».
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... » في صحيح البُخاري1: 344، وصحيح مسلم2: 613، فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا شُكِي إليه القحط رفعَ يديه يستسقي ولم يذكر فيه صلاة ولا قلب رداء فلم يدلّ على السنية؛ إذ لم توجد المواظبة في أغلب الأحوال، فالإمامُ مخيَّرٌ إن شاء فعلها، وإن شاء تركها، غاية البيان، كما في الطحطاوي2: 176.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817