اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ومَن سها عن القَعْدة الأُولى، ثمّ تذكر، وهو إلى القُعود أقرب عاد وتَشَهَّد)؛ لأنّ ما يَقربُ من الشَّيءِ يأخذ حكمَه، ولا يَسجدُ للسَّهو، وهو الصَّحيح (¬1)، كأنّه لم يقم.
(وإن كان إلى القيامِ أقرب لم يُعِد)؛ لأنّه كالقائم، (ويَسجد للسَّهو)؛ لتركِهِ الواجب، ولأنّه - صلى الله عليه وسلم - فعل كذلك (¬2).
¬__________
(¬1) ومعنى القرب إلى القعود أن يرفعَ أليتيه من الأرض وركبتاه عليها، وقيل: ما لم ينتصب النصف الأسفل فهو إلى القعود أقرب، وإن انتصب فهو إلى القيامِ أقرب، ولا معتبر بالنصف الأعلى، وقيل: يعود إلى القعود ما لم يستتم قائماً، وهو الأصحّ، كما في التبيين1: 196، وفي المبسوط1: 224: «في ظاهر الرواية: إذا لم يستتم قائماً يعود، وإذا استتم قائماً لا يعود»، وفي المراقي والشرنبلالية1: 508: «الأصحّ ما في «الكافي» بأن يستوي النصف الأسفل».
وأما إذا عاد وهو إلى القيام أقرب فعليه سجود السهو كما في «نور الإيضاح» وشرحه بلا حكاية خلاف فيه، وصحّح اعتبار ذلك في الفتح بما في «الكافي»: إن استوى النصف الأسفل وظهر بعد منحن فهو أقرب إلى القيام، وإن لم يستو فهو أقربُ إلى القعود، كما في رد المحتار2: 83.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة العصر أو الظهر فقام في ركعتين
فسبحوا له فمضى في صلاته، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين، ثم سلّم» قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 151: «رواه البزّار ورجاله ثقات».
وعن قيس بن أبى حازم - رضي الله عنه - قال: «صلى بنا المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - فقام من الركعتين قائماً، فقلنا: سبحان الله فأومى، وقال: سبحان الله، فمضى في صلاته فلما قضى صلاته وسَلَّمَ سجد سجدتين، وهو جالس، ثم قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوى قائماً من جلوسه فمضى في صلاته فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس فإن لم يستتم قائماً فليجلس وليس عليه سجدتان، فان استوى قائما فليمض في صلاته، وليسجد سجدتين وهو جالس» في شرح معاني الآثار 1: 440، وسنده صحيح كما في إعلاء السنن 7: 169، وغيره.
وعن المغيرة - رضي الله عنه - قال: «صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهض في الركعتين فسبَّحنا به فمضى فلَمّا أتمّ الصلاة سجد سجدتي السهو، وقال: مرة فسَبَّح به مَن خلفه فأشار أن قوموا» في مسند أحمد4: 253، وصححه الأرنؤوط، والمعجم الأوسط2: 37.
وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «صلَّى بنا المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - فنهض في الركعتين فسبح به القوم وسبح بهم، فلَمّا صَلَّى بقية صلاته سَلَّم، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس ثم حدثهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل بهم مثل الذي فعل» في سنن الترمذي2: 198، 201، وقال: حسن صحيح، وسنن الدارمي1: 421.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817