اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (والمسبوقُ يَسجد مع الإمام) للموافقة، (ثمّ يقضي) ما عليه (¬1)، ولو سَها في القضاء يَسجد (¬2)؛ لأنّه منفردٌ.
ولو سَها اللاحق (¬3) في القضاء لا يسجد؛ لأنّه مؤتمٌّ كأنّه خلف الإمام.
ولو سجد (¬4) مع الإمام لا يعتدُّ به؛ لأنّه يقضي أوّل صلاته، ويسجد إذا فرغ؛ لأنّ محلَّه آخر الصَّلاة، كما مَرّ.
والمقيمُ (¬5) خلفَ المسافر حكمُه حكمُ المسبوق في سجدتي السَّهو.
¬__________
(¬1) أي يقوم لقضاء ما سُبِق به، وينبغي أن يمكثَ المسبوق بقدر ما يعلم أنَّه لا سهو عليه، كما في المراقي.
(¬2) أي ولو سَها المسبوقُ فيما يقضيه سَجَدَ لسهوه أيضاً، ولا يجزئه عنه سجودُه مع الإمام وتكرار السجود وإن لم يشرع في صلاة واحدة باعتبار أنَّ صلاتَه كصلاتين حكماً؛ لأنَّه منفردٌ فيما يقضيه، كما في المراقي.
(¬3) وهو مَن أَدرك أوّل صلاة الإمام وفاته باقيها بعذرٍ: كنوم وغفلة وسبق حدث وخوف وهو من الطائفة الأولى؛ لأنَّه كالمدرك لا سجود عليه لسهوه، كما في المراقي.
(¬4) أي اللاحق مع الإمام للسهو لم يجزه؛ لأنَّه في غير أوانه في حقِّه، فعليه إعادته إذا فرغ من قضاء ما عليه، ولا تفسد صلاته؛ لأنَّه لم يزد إلاّ سجدتين حال اقتدائه، كما في المراقي.
(¬5) أي لو صلى مقيم خلف مسافر، وسَلَّم المسافر، فإنّ المقيمَ إذا سَها في باقي صلاته يلزم سجود السَّهو؛ لأنَّه صار منفرداً حكماً، كما في المراقي.
وذكر الكرخي - رضي الله عنه - أنَّه كاللاحق، فلا سجود عليه، بدليل أنَّه لا يقرأ، وذكر في «الأصل»: أنَّه يلزمه السجود، وصححه في البدائع1: 175؛ لأنَّه إنَّما اقتدى بالإمام بقدر صلاة الإمام، فإذا انقضت صار منفرداً، وإنَّما لا يقرأ فيما يتمّ؛ لأنَّ القراءةَ فرضٌ في الأُوليين وقد قرأ الإمام فيهما، «بحر»، قال في «النهر»: وبهذا عُلِم أنَّه كاللاحق في حقّ القراءة فقط، كما في رد المحتار2: 83.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817