تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وينبغي أن يستخلف مَن يُصلِّي بأصحاب العلل في المصر؛ لما رَوينا عن عليّ - رضي الله عنه - (¬1)، وإن لم يفعل جاز.
قال: (فإن شهد برؤيةِ الهلال بعد الزَّوال صلُّوها من الغد)؛ لما تَقَدَّم، (لا يُصلُّوها بعد ذلك)؛ لأنّها صلاةُ الفطر، فتختصُّ بيومه.
وينبغي أن لا تقضى (¬2)، لكن خالفناه بما روينا أنّه - صلى الله عليه وسلم - قضاها من الغد، فيبقى ما وراءه على الأصل (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عليّ - رضي الله عنه -: «أنه أمر رجلاً يُصلِّي بالنَّاس» في مصنف ابن أبي شيبة4: 237.
(¬2) أي مَن فاتته الصّلاة، فلم يدركها مع الإمام لا يقضيها؛ لأنَّها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتمّ بدون الإمام: أي السلطان أو مأموره، فإن شاء انصرف، وإن شاء صلَّى نفلاً، والأفضلُ أربع، فيكون له صلاة الضحى، كما في المراقي.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن فاتته العيد فليصل أربعاً»، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد4: 17.
وعن عبيد الله بن أبي بكر: «كان أنس - رضي الله عنه - إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلّى بهم مثل صلاة الإمام في العيد» في سنن البيهقي الكبير3: 305.
(¬3) تتمة: وفي الدر المختار2: 169: «والتهنئة بتقبل الله منا ومنكم لا تنكر»، قال ابن عابدين في رد المحتار2: 169: «وإنَّما قال كذلك؛ لأنَّه لم يحفظ فيها شيء عن أبي حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم -، وذكر في «القُنية»: أنَّه لم ينقل عن أصحابنا كراهة، وقال المحقِّقُ ابنُ أمير حاج: بل الأشبه أنَّها جائزة مستحبّةٌ في الجملة، ثم ساق آثاراً بأسانيد صحيحة عن الصحابة - رضي الله عنهم - في فعل ذلك، ثم قال: والمتعامل في البلاد الشامية والمصرية عيد مبارك عليك ونحوه، وقال: يمكن أن يلحق بذلك في المشروعية والاستحباب لما بينهما من التلازم، فإن من قبلت طاعته في زمان كان ذلك الزمان عليه مباركاً، على أنَّه قد ورد الدعاء بالبركة في أمور شتى فيؤخذ منه استحباب الدعاء بها هنا أيضاً»، ففي فتح الباري2: 446: «روينا في المحامليات: بإسناد حسن عن جبير بن نفير - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك».
قال: (فإن شهد برؤيةِ الهلال بعد الزَّوال صلُّوها من الغد)؛ لما تَقَدَّم، (لا يُصلُّوها بعد ذلك)؛ لأنّها صلاةُ الفطر، فتختصُّ بيومه.
وينبغي أن لا تقضى (¬2)، لكن خالفناه بما روينا أنّه - صلى الله عليه وسلم - قضاها من الغد، فيبقى ما وراءه على الأصل (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عليّ - رضي الله عنه -: «أنه أمر رجلاً يُصلِّي بالنَّاس» في مصنف ابن أبي شيبة4: 237.
(¬2) أي مَن فاتته الصّلاة، فلم يدركها مع الإمام لا يقضيها؛ لأنَّها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتمّ بدون الإمام: أي السلطان أو مأموره، فإن شاء انصرف، وإن شاء صلَّى نفلاً، والأفضلُ أربع، فيكون له صلاة الضحى، كما في المراقي.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن فاتته العيد فليصل أربعاً»، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد4: 17.
وعن عبيد الله بن أبي بكر: «كان أنس - رضي الله عنه - إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلّى بهم مثل صلاة الإمام في العيد» في سنن البيهقي الكبير3: 305.
(¬3) تتمة: وفي الدر المختار2: 169: «والتهنئة بتقبل الله منا ومنكم لا تنكر»، قال ابن عابدين في رد المحتار2: 169: «وإنَّما قال كذلك؛ لأنَّه لم يحفظ فيها شيء عن أبي حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم -، وذكر في «القُنية»: أنَّه لم ينقل عن أصحابنا كراهة، وقال المحقِّقُ ابنُ أمير حاج: بل الأشبه أنَّها جائزة مستحبّةٌ في الجملة، ثم ساق آثاراً بأسانيد صحيحة عن الصحابة - رضي الله عنهم - في فعل ذلك، ثم قال: والمتعامل في البلاد الشامية والمصرية عيد مبارك عليك ونحوه، وقال: يمكن أن يلحق بذلك في المشروعية والاستحباب لما بينهما من التلازم، فإن من قبلت طاعته في زمان كان ذلك الزمان عليه مباركاً، على أنَّه قد ورد الدعاء بالبركة في أمور شتى فيؤخذ منه استحباب الدعاء بها هنا أيضاً»، ففي فتح الباري2: 446: «روينا في المحامليات: بإسناد حسن عن جبير بن نفير - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك».