اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (فإذا وصلوا إلى قَبْرِهِ كُرِه لهم أن يَقعدوا قبل أن يُوضع على الأرض)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «كان يقوم حتى يُسَوَّى عليه التُّراب» (¬1)؛ ولأنّها متبوعةٌ، ولأنّه رُبَّما احتيج إليهم، حتى لو علموا استغناءهم عنهم، فلا بأس بذلك.
(والمشي خلفَها أفضل) (¬2)؛ لما روينا؛ ولأنّه أبلغُ في الاتعاظ، والأحسنُ في زماننا المشي أمامها؛ لما يتبعها من النِّساء (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اتبعتم جنازة، فلا تجلسوا حتى توضع» في صحيح مسلم2: 660، والسرُّ فيه أنه قد يُحتاجُ إلى التَّعاونِ في الحمل، والقيامُ أمكنَ منه، كما في العمدة.
وعن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنَّه قال: «رآني نافع بن جبير ونحن في جنازة قائماً وقد جلس ينتظر أن توضعَ الجنازة فقال لي: ما يقيمك؟ فقلت: أنتظر أن توضعَ الجنازة لما يحدث أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - فقال نافع: فإنَّ مسعود بن الحكم حدثني عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنَّه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قعد» في صحيح مسلم2: 661.
(¬2) فعن عبد الرحمن بن أبزى - رضي الله عنه - قال: «كنت مع عليّ في جنازة، قال: وعليٌّ آخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - يمشيان أمامها، فقال: إنَّ فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وإنَّهما ليعلمان من ذلك ما أعلم ولكنَّهما لا يُحبّان أن يشقّا على النَّاس» في مصنف عبد الرزاق3: 445.
وعن أبي أُمامة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مشى خلف جنازة ابنه إبراهيم حافياً» في المستدرك4: 43.
(¬3) نقل في الطحطاوي2: 253 كلام الاختيار، وقال: أنه أولى من المشي مع النساء.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817