اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ويُحْفَرُ القَبْرُ ويُلْحَدُ) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللحدُ لنا، والشَّقُّ لغيرنا» (¬2)؛ ولأنّه صنيعُ اليهود، والسُّنَّة مخالفتهم.
قال: (ويدخل الميتُ من جهةِ القبلةِ، ويقول واضعه: بسمِ اللهِ وعلى ملّةِ رسولِ الله، ويُوجهه إلى القبلةِ على شقِّه الأيمن)؛ لما رَوَى زيدُ بنُ عليِّ عن أبيه عن جدِّه عن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنّه قال: «مات رجلٌ من بني المطلب، فشهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا عليّ استقبل القبلة استقبالاً وقولوا جميعاً: بسم الله وعلى ملّةِ رسول الله، وضعوه لجنبِهِ ولا تكبُّوه لوجهِهِ ولا تُلقوه» (¬3).
وذو الرَّحم أَوْلى بوضعِ المرأةِ في قَبْرها، فإن لم يكن فالأجانبُ، ولا يدخل القَبْر امرأةٌ.
¬__________
(¬1) أي صفة اللحد: أن يحفر القبر, ثم يحفر في جانب القبلة منه حفيرة فيوضع فيه الميت، وصفة الشق: أن يحفر حفيرة في وسط القبر، فيوضع فيه الميت، ويجعل على اللحد اللبن والقصب، كما في البدائع1: 318.
(¬2) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود 2: 231، وسنن الترمذي 3: 363، وحسَّنه، وسنن ابن ماجة 1: 496.
(¬3) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل قبراً ليلاً فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله إن كنت لأوَّاهاً، تلاءً للقرآن، وكبَّر عليه أربعاً» في سنن الترمذي3: 372، وحسنه، وسنن ابن ماجة1: 495.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى ملّة رسول الله» في صحيح ابن حبان 7: 375، والمستدرك 1: 520، وصححه، وسنن الترمذي 3: 364، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 494.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 2817