اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

المُشَرَّز (¬1)؛ لقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون} [الواقعة:79].
ولا بأس أن يمسَّه بكمِّه، وكَرهه بعضُهم (¬2).
(ولا يجوز للجُنب قراءةُ القرآن) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقرأ الجُنُب ولا الحائضُ شيئاً من القرآن» (¬4).
¬__________
(¬1) أي متجاف: أي منفصل عنه.
(¬2) هذا محل نظر؛ لأنّ المعتمد أنه يكره تحريماً اللَّمْسُ بالكُمّ؛ لأنه تابع للماس، فاللمس به لمس بيده، كما في فتح القدير 1: 149، وهذا ما صحح في الهداية، ومشى عليه في الوقاية ص126، وغيرها، وفي ذخر المتأهلين ص144: ولو في كمه جاز كما في المحيط. قال في البحر: فهو معارضٌ لما في المحيط فكان هو أولى، كما في منهل الواردين ص144، وغيرها.
(¬3) هذا بخلاف التَّهجِّي بالقرآن والتَّعليم، فالمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين، صححه في الدر المختار 1: 116، وعند الطَّحَاوِيّ: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» في سنن الترمذي1: 236، وسنن البيهقي الكبير1: 309، وقال: ليس هذا بالقوي، وصحّ عن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب»، وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح، كما في السنن الصغرى1: 564، وإعلاء السنن1: 349 - 350، وغيرها. وقال الترمذي في سننه1: 236: «وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومَن بعدهم، مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشَّافِعيّ، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخَّصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل».
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» في صحيح ابن حبان1: 510، وسنن الترمذي1: 273، وقال: «حسن صحيح»، ومصنف ابن أبي شيبة1: 99، ومسند أحمد1: 83، ومسند أبي يعلى1: 459، وقال ابن حجر في فتح الباري1: 281: «الحق أنَّه حسن يصلح للحجية»، كما في فقه سعيد بن المسيب1: 146.
وعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقرأ آياً من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأمّا الجنب فلا، ولا آية» في مسند أبي يعلى1: 300، وقال المقدسي في الأحاديث المختارة2: 244: «إسناده صحيح»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد1: 276: «رجاله موثقون».
وعن عبد الله بن رواحة - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب» في سنن الدارقطني1: 120، وقال: «إسناده صالح».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817