اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وضعت علينا الجزية لحقنا بأعدائك من الرُّوم، وإن أخذت منّا ما يأخذ بعضُكم من بعضٍ وتضعفه علينا فافعل، فشاور عمر - رضي الله عنه - الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فأجمعوا على ذلك، وقال عمر - رضي الله عنه -: «هذه جزية فسمُّوها ما شئتم» (¬1).
قال: (والخراجيّةُ لا تصير عُشريةً أصلاً)؛ لأنّها وظيفةُ الأرض، والكلُّ أهلٌ للخَراج المسلم والذِّميُّ، فلا حاجة إلى التَّغيير.
قال: (ولا شيء فيما يستخرج من البَحر كاللؤلؤ (¬2) والعَنبر (¬3) والمرجان (¬4))؛ لأنّه لم يكن في يد الكفّار؛ ليكون غنيمةً، ولهذا لو استخرج منه الذَّهبَ والفضّةَ لا شيء فيهما.
¬__________
(¬1) فعن عبادة بن النعمان التَّغلبي أنّه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وإنّهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال: فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحداً من أولادهم في النَّصرانية وتُضاعف عليهم الصدقة» في مصنف ابن أبي شيبة2: 416، ومصنف عبد الرزاق10: 367، وسنن البيهقي الكبير9: 216.
قال الشافعيّ عقيب هذا الحديث: «وهكذا حفظ أهل المغازي وساقوه أحسن من هذا السياق فقالوا: رامهم على الجزية فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض، يعنون الصدقة، فقال عمر - رضي الله عنه -: لا، هذا فرض على المسلمين، فقالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية، ففعل فتراضى هو وهم على أن ضعف عليهم الصدقة» في معرفة السنن13: 405، وسنن البيهقي الكبير9: 363.
(¬2) اللؤلؤ: هو يخلقُ من مطرِ الرَّبيع إذا وقعَ في الصَّدف، وقيل: إن الصَّدفَ حيوانٌ يخلقُ فيه اللؤلؤ، كما في عمدة الرعاية1: 292.
(¬3) العنبر: هو حشيش يطلع في البحر، أو خثى دابة، كما في الدر المختار2: 46.
(¬4) المرجان: صغار اللؤلؤ، كما في مختار الصحاح ص292.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2817