اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وعلى روايةِ «كتاب الزَّكاة»: لا يؤخذ؛ لأنَّ القليلَ عفوٌ، ولا يحتاج إلى حماية.
قال: (فمَن أَنكر تمام الحَول أو الفَراغ من الدَّين، أو قال: أدَّيت إلى عاشر آخر أو إلى الفقراء في المصر وحَلَفَ صُدِّق)، معناه إذا كان عاشرٌ آخر، أمّا إذا لم يكن لا يُصدقُ لظهورِ كذبه، وكذا في السَّوائم (¬1)، إلاّ في دفعِهِ إلى الفقراء (¬2)؛ لأنّها عبادةٌ خالصةٌ لله تعالى، وهو أمين، والقولُ قولُ الأمين مع اليمين.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يحلف كما إذا قال: صمتُ أو صليت.
قلنا: السَّاعي هنا يُكذبه، ولا مُكذِّب ثمّ.
وكذا إذا قال: هذا المالُ ليس لي أو ليس للتِّجارة وحَلَفَ صُدِّق.
ويُشترَطُ إخراجُ البَراءةِ (¬3) في روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -؛ لأنّها علامةُ لصدق دعواه.
¬__________
(¬1) كذا إن ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ؛ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، كما في شرح الوقاية.
(¬2) أي إن ادَّعى أداء الزكاة إلى فقيرٍ في مصرٍ، فإنه يصدّق، وقيد بالمصر؛ لأنه لوادَّعى الدّفع إليهم بعد الخروج من المصر لا يقبل، كما في مجمع الأنهر 1: 210.
(¬3) البراءة: أي العلامة بالدفع لعاشر آخر في الأصح؛ لأنه قد يُصنع، إذ الخطُ يشبه الخط، فلو جاء بالبراءة بلا حلف لم يصدق عند الإمام، ويصدق عندهما على قياس الشهادة بالخط، كما في المبسوط 2: 187، والبدائع 2: 37، ومجمع الأنهر 1: 210، والدر المنتقى 1: 210.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2817