تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(وإن كان فيه علامةُ الشِّرك): كالصَّليبِ والصَّنم ونحوهما، (فهو من مالِ المشركين، فيكون غنيمةً، ففيه الخمسُ والباقي للواجد)، وما لا علامةَ فيه قيل: هو لُقَطَةٌ؛ لتقادم العهد، فالظّاهر أنّه لم يبقَ شيءٌ ممّا دفنه الكفّار، وقيل: حكمُه حكم أموال الجاهلية؛ لأنّ الكنوزَ غالباً من الكفرة، وهذا كلُّه إذا وجده في فلاةٍ غيرِ مملوك.
(وإن وَجَدَ في دار رجلٍ مالاً مدفوناً من أموال الجاهلية، فهو لمَن كانت الدَّار له، وهو المُخْتَطُّ (¬1) الذي خَطَّها الإمام له عند الفتح).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو للواجد، وفيه الخمس قياساً على الموجود في المفازة؛ لأنّه هو الذي أظهره وحازه ولم يُملِّكه الإمام؛ لأنّه لو مَلَّكه الكنز مع الأرض لم يكن عدلاً.
ولهما: أنّ المختطَّ له ملك الأرض بالحيازة، فيملك ظاهرها وباطنها، والمشتري ملكها بالعقد، فيملك الظاهر دون الباطن، فبقي الكنز على ملك صاحب الخِطّة.
وأمّا قوله: «لو مَلَّكه ... لم يكن عدلاً»، قلنا: هو مأمورٌ بالعَدْلِ بحسب الطَّاقة، وما وراء ذلك غيرُ داخل في وسعه.
وإن لم يوجد المُختطُّ، فلورثته وورثة ورثته، وهكذا.
¬__________
(¬1) المختطُّ: من خصَّه الإمام بتمليك هذه البقعة منه، فإن لم يعرف المختط له يُصْرَفُ إلى أقصى مالك له في الإسلام، كما في حاشية اللكنوي على الجامع الصغير ص135.
(وإن وَجَدَ في دار رجلٍ مالاً مدفوناً من أموال الجاهلية، فهو لمَن كانت الدَّار له، وهو المُخْتَطُّ (¬1) الذي خَطَّها الإمام له عند الفتح).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو للواجد، وفيه الخمس قياساً على الموجود في المفازة؛ لأنّه هو الذي أظهره وحازه ولم يُملِّكه الإمام؛ لأنّه لو مَلَّكه الكنز مع الأرض لم يكن عدلاً.
ولهما: أنّ المختطَّ له ملك الأرض بالحيازة، فيملك ظاهرها وباطنها، والمشتري ملكها بالعقد، فيملك الظاهر دون الباطن، فبقي الكنز على ملك صاحب الخِطّة.
وأمّا قوله: «لو مَلَّكه ... لم يكن عدلاً»، قلنا: هو مأمورٌ بالعَدْلِ بحسب الطَّاقة، وما وراء ذلك غيرُ داخل في وسعه.
وإن لم يوجد المُختطُّ، فلورثته وورثة ورثته، وهكذا.
¬__________
(¬1) المختطُّ: من خصَّه الإمام بتمليك هذه البقعة منه، فإن لم يعرف المختط له يُصْرَفُ إلى أقصى مالك له في الإسلام، كما في حاشية اللكنوي على الجامع الصغير ص135.