اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (والمديونُ الفقير)، وهو المرادُ بقوله تعالى: {وَالْغَارِمِينَ} [التوبة: 60]، وإطلاق الآية يقتضي جواز الصَّرف إلى مطلقِ المديون إلا أنه قام الدليل، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلّ الصدقة لغنيٍّ» (¬1)، على أنّه لا يجوز صرفُها إلى مَن يملك نصاباً فاضلاً عَمّا عليه (¬2).
قال: (والمنقطعُ عن ماله)، وهو ابنُ السَّبيل؛ لأنّه لا يتوصَّل إلى الانتفاع بماله فكان كالفقير، فهو فقيرٌ حيث هو غنيٌّ حيث ماله، وإن كانت زوجتُه عنده فلها نفقةُ الفقراء، وإن كانت حيث ماله فلها نفقة الأغنياء.
قال: (وللمالك أن يُعطي جميعهم)، ولا خلاف فيه، (وله أن يَقتصر على أحدهم)؛ لأنّ الزَّكاةَ حّقُّ الله تعالى، وهو الآخذُ لها، قال تعالى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ}، [التوبة: 104]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الصَّدقةَ تقع في يدِ الرحمن قبل أن تقع في يد السَّائل ... » (¬3) الحديث.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنه - في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514.
(¬2) بأن يكون المديون لزمه الدين، فهو محل الصدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدين قدر مئتي درهم فصاعداً؛ لأن مقدار الدين من ماله مستحق بحاجته الأصلية، فجعل كالمعدوم، كما في فتح القدير 2: 202.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل»، ثم قرأ عبد الله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} [الشورى: 25] الآية في المعجم الكبير10: 202.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فوقع في يد الله، فقال له: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: مخافتك، قال: قد غفرت لك» في المعجم الكبير10: 203.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2817