اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وإضافتُه إليهم بحرفِ اللام لبيان أنّهم مصارفٌ لا لبيان أنّهم المستحقّون لها، وبعلّة الفقر والحاجة صاروا مصارف، والمقصودُ هو إغناءُ الفقير وسدُّ خَلَّة المحتاج، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خذها من أغنيائهم وردَّها على فقرائهم» (¬1)، ولهذا لا يجوز الصَّرف إلى الأغنياء من هذه الأَصناف، فعُلِم أنّ المرادَ دفعُ الحاجة، وهو معنى يَعُمُّ الكلّ، وذلك حاصلٌ بالدَّفع إلى البعض، بخلاف العامل؛ لأنّه لا يأخذه صدقة، بل عوضاً عن عملِه.
قال: (ولا يدفعها إلى ذميٍّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أُمرت أن آخذها من أغنيائكم
وأردّها على فقرائكم» (¬2)، ويدفع إليه غيرها من الصَّدقات: كالنُّذور والكفّارات وصدقة الفطر (¬3).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز كالزَّكاة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أنّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم» في صحيح البخاري4: 1580.
(¬2) نفس الحديث السابق قبل أسطر.
(¬3) فعن سعيد بن جبير، قال - صلى الله عليه وسلم -: لا تصدقوا إلا على أهل دينكم، فأنزل الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} إلى قوله: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة: 272]، قال - صلى الله عليه وسلم -: تصدقوا على أهل الأديان» في مصنف ابن أبي شيبة6: 513.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2817