تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (وتجب بطلوع الفجر من يوم الفطر) (¬1)؛ لأنّه يُقال: صدقة الفطر، والفطر إنّما يتجدَّد باليوم دون الليل، (فإن قدَّمَها جاز)؛ لأنّه أدّاها بعد السَّبب، وهو رأسُ يمونه ويلي عليه (¬2).
وقال الحَسَنُ - رضي الله عنه -: لا يجوز.
وروى نوحُ بن أبي مريم - رضي الله عنه - (¬3): أنّه يجوز إذا مَضَى نصف رمضان.
¬__________
(¬1) أي وقت وجوبها هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، حتى لو ولد له ولد أو كان كافراً فأسلم أو كان فقيراً فاستغنى إن كان ذلك قبل طلوع الفجر تجب عليه الفطرة، وإن كان بعده لا تجب عليه، وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته وإن مات بعده وجبت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون» في سنن الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164: أي وقت فطركم يوم تفطرون، خُصّ وقتُ الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم، والإضافة للاختصاص، واقتضاء اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص، وبه تبين أنَّ المراد من صدقة الفطر: أي صدقة يوم الفطر، فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر، فكان سبباً لوجوبها، كما في الجامع ص111.
(¬2) أي ولاية كاملة، والتعجيل بعد وجود السبب جائز كتعجيل الزكاة، كما في البدائع2: 74، وفي التبيين 1: 311: ولا تفصيل فيه بين مدة ومدة في الصحيح، وفي الدر المختار 1: 78: وعامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاً، وهو المذهب.
(¬3) وهو نوح بن يزيد أبي مريم بن جَعْوَنَة، أبو عصمة، أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، ولقب بالجامع؛ لأنّه أول من جمع فقه أبي حنيفة، وقيل: لأنه كان جامعاً بين
العلوم، (ت173هـ). ينظر: الجواهر2: 7 - 8، وطبقات ابن الحنائي ص21.
وقال الحَسَنُ - رضي الله عنه -: لا يجوز.
وروى نوحُ بن أبي مريم - رضي الله عنه - (¬3): أنّه يجوز إذا مَضَى نصف رمضان.
¬__________
(¬1) أي وقت وجوبها هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، حتى لو ولد له ولد أو كان كافراً فأسلم أو كان فقيراً فاستغنى إن كان ذلك قبل طلوع الفجر تجب عليه الفطرة، وإن كان بعده لا تجب عليه، وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته وإن مات بعده وجبت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون» في سنن الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164: أي وقت فطركم يوم تفطرون، خُصّ وقتُ الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم، والإضافة للاختصاص، واقتضاء اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص، وبه تبين أنَّ المراد من صدقة الفطر: أي صدقة يوم الفطر، فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر، فكان سبباً لوجوبها، كما في الجامع ص111.
(¬2) أي ولاية كاملة، والتعجيل بعد وجود السبب جائز كتعجيل الزكاة، كما في البدائع2: 74، وفي التبيين 1: 311: ولا تفصيل فيه بين مدة ومدة في الصحيح، وفي الدر المختار 1: 78: وعامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاً، وهو المذهب.
(¬3) وهو نوح بن يزيد أبي مريم بن جَعْوَنَة، أبو عصمة، أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، ولقب بالجامع؛ لأنّه أول من جمع فقه أبي حنيفة، وقيل: لأنه كان جامعاً بين
العلوم، (ت173هـ). ينظر: الجواهر2: 7 - 8، وطبقات ابن الحنائي ص21.