تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وعن خَلَفِ بن أيوب - رضي الله عنه - (¬1): يجوز في رمضان، ولا يجوز قَبْلَه (¬2).
(وإن أَخَّرَها فعليه إخراجُها) (¬3)؛ لأنّها قربةٌ مالّيةٌ معقولةَ المعنى، فلا تسقط بالتَّأخير كالزَّكاة، بخلاف الأُضحية (¬4)، فإنَّ الإراقةَ غيرُ معقولة المعنى.
¬__________
(¬1) وهو خلف بن أيوب العامري البَلْخي، أبو سعيد، كان من أصاحب زُفر، وقد تفقه على أبي يوسف، وكان من أصحاب محمد، وصحب إبراهيم بن أدهم مدَّة وأخذ عنه الزهد، وعن الصيمري لو جمع علم خلف لكان في زنة علم عليّ الرازي إلا أن خلفاً أظهر علمه بصلاحه وزهده، (ت205هـ). ينظر: الجواهر2: 170 - 172، والعبر1: 367.
(¬2) صحح صاحب التنوير1: 78 التقديم بشرط دخول رمضان، وفي الجوهرة1: 135: هو الصحيح، وعليه الفتوى.
(¬3) أي عن يوم الفطر؛ لأنَّ الأمر بأدائها مطلق عن الوقت، فيجب في مطلق الوقت غير عين، وإنَّما يتعيّن بتعيينه فعلاً، أو بآخر العمر كالأمر بالزكاة، وفي أي وقت أدّى كان مؤدّياً لا قاضياً، كما في سائر الواجبات الموسعة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة»، قال: فكان ابنُ عُمر - رضي الله عنهم - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين، في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326، وقال الحسن: تسقط صدقة الفطر بالتأخير كالأضحية. ينظر: المنحة 2: 157.
(¬4) إذ تسقط إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّه لا يقدر على الإتيان بمثلها؛ لأنَّها لم تشرع قربة في سائر الأيام، فلا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت، فيكون قضاؤها بالتَّصدُّق بعين الشَّاة حيّة أو بالتَّصدق بقيمة الشَّاة، وتمامه في الجامع ص281.
(وإن أَخَّرَها فعليه إخراجُها) (¬3)؛ لأنّها قربةٌ مالّيةٌ معقولةَ المعنى، فلا تسقط بالتَّأخير كالزَّكاة، بخلاف الأُضحية (¬4)، فإنَّ الإراقةَ غيرُ معقولة المعنى.
¬__________
(¬1) وهو خلف بن أيوب العامري البَلْخي، أبو سعيد، كان من أصاحب زُفر، وقد تفقه على أبي يوسف، وكان من أصحاب محمد، وصحب إبراهيم بن أدهم مدَّة وأخذ عنه الزهد، وعن الصيمري لو جمع علم خلف لكان في زنة علم عليّ الرازي إلا أن خلفاً أظهر علمه بصلاحه وزهده، (ت205هـ). ينظر: الجواهر2: 170 - 172، والعبر1: 367.
(¬2) صحح صاحب التنوير1: 78 التقديم بشرط دخول رمضان، وفي الجوهرة1: 135: هو الصحيح، وعليه الفتوى.
(¬3) أي عن يوم الفطر؛ لأنَّ الأمر بأدائها مطلق عن الوقت، فيجب في مطلق الوقت غير عين، وإنَّما يتعيّن بتعيينه فعلاً، أو بآخر العمر كالأمر بالزكاة، وفي أي وقت أدّى كان مؤدّياً لا قاضياً، كما في سائر الواجبات الموسعة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة»، قال: فكان ابنُ عُمر - رضي الله عنهم - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين، في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326، وقال الحسن: تسقط صدقة الفطر بالتأخير كالأضحية. ينظر: المنحة 2: 157.
(¬4) إذ تسقط إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّه لا يقدر على الإتيان بمثلها؛ لأنَّها لم تشرع قربة في سائر الأيام، فلا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت، فيكون قضاؤها بالتَّصدُّق بعين الشَّاة حيّة أو بالتَّصدق بقيمة الشَّاة، وتمامه في الجامع ص281.