تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
ورَوَى الحَسَن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّهم لا يُفطرون أخذاً بالاحتياط.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا أتهم مسلماً بتعجيل صوم يوم.
(فإن ردّ القاضي شهادته صام)؛ لأنّه رآه، فإن أفطر قَضَى لوجوب الأداء ولا كفّارة عليه؛ لمكان الشُّبهة، ولا يُفطر آخر الشَّهر إلا مع النَّاس احتياطاً (¬1)، ولو أفطر لا كفَّارة عليه عَمَلاً باعتقادِه.
قال: (وإن لم يكن بالسَّماء علّةٌ لم تُقبل إلا شهادة جمع يقع العلم بخبرهم)، وهو مفوّضٌ إلى رأي الإمام من غيرِ تقدير هو الصَّحيح (¬2)، وهذا
¬__________
(¬1) على الصحيح يجب القضاء ولا تجب الكفارة، كما في شرح ابن ملك ق73/ب، ومنحة السلوك 2: 162، وهدية الصعلوك ص145؛ لأنَّ هذا ليس بيوم صوم في حق الجماعة، وقيل: تجب الكفارة؛ لتيقنه بالرؤية ولم ترد شهادته ليصير شبهة.
(¬2) أي غير مقدَّر بعدد، وهو مفوَّض إلى رأي الإمام؛ لتفاوت الناس صدقاً، وهو مروي عن محمد - رضي الله عنه -، وفي المواهب ق56/ب، والدر المنتقى1: 236 والمراقي ص597: هو الأصح، واختاره صاحب التنوير 2: 92.
والثاني: يكفي اثنان، وهي رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتكاسل الناس، وهو اختيار صاحب البحر ص289، ورد المحتار2: 93، قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص80: ينبغي ترجيح ما اختاره صاحب البحر من الاكتفاء بشاهدين ولو من مصر، وقد أقره عليه أخوه الشيخ عمر في النهر، وكذا تلميذه التمرتاشي في المنح، وابن حمزة النقيب في نهج النجاة، والشيخ علاء الدين في الدر المختار، والشيخ إسماعيل النابلسي في الإحكام شرح درر الحكام، وقال: إنَّه حسن.
والثالث: جمع يحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب، وهو مروي عن أبي يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم -، وأن يكونوا من كل جانب، واختاره صاحب الوقاية ص235، وشرح الوقاية ص235، والفتح 2: 252، ودرر الحكام 1: 200، وغيرها.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا أتهم مسلماً بتعجيل صوم يوم.
(فإن ردّ القاضي شهادته صام)؛ لأنّه رآه، فإن أفطر قَضَى لوجوب الأداء ولا كفّارة عليه؛ لمكان الشُّبهة، ولا يُفطر آخر الشَّهر إلا مع النَّاس احتياطاً (¬1)، ولو أفطر لا كفَّارة عليه عَمَلاً باعتقادِه.
قال: (وإن لم يكن بالسَّماء علّةٌ لم تُقبل إلا شهادة جمع يقع العلم بخبرهم)، وهو مفوّضٌ إلى رأي الإمام من غيرِ تقدير هو الصَّحيح (¬2)، وهذا
¬__________
(¬1) على الصحيح يجب القضاء ولا تجب الكفارة، كما في شرح ابن ملك ق73/ب، ومنحة السلوك 2: 162، وهدية الصعلوك ص145؛ لأنَّ هذا ليس بيوم صوم في حق الجماعة، وقيل: تجب الكفارة؛ لتيقنه بالرؤية ولم ترد شهادته ليصير شبهة.
(¬2) أي غير مقدَّر بعدد، وهو مفوَّض إلى رأي الإمام؛ لتفاوت الناس صدقاً، وهو مروي عن محمد - رضي الله عنه -، وفي المواهب ق56/ب، والدر المنتقى1: 236 والمراقي ص597: هو الأصح، واختاره صاحب التنوير 2: 92.
والثاني: يكفي اثنان، وهي رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتكاسل الناس، وهو اختيار صاحب البحر ص289، ورد المحتار2: 93، قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص80: ينبغي ترجيح ما اختاره صاحب البحر من الاكتفاء بشاهدين ولو من مصر، وقد أقره عليه أخوه الشيخ عمر في النهر، وكذا تلميذه التمرتاشي في المنح، وابن حمزة النقيب في نهج النجاة، والشيخ علاء الدين في الدر المختار، والشيخ إسماعيل النابلسي في الإحكام شرح درر الحكام، وقال: إنَّه حسن.
والثالث: جمع يحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب، وهو مروي عن أبي يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم -، وأن يكونوا من كل جانب، واختاره صاحب الوقاية ص235، وشرح الوقاية ص235، والفتح 2: 252، ودرر الحكام 1: 200، وغيرها.