تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
قال: (فإذا ثَبَتَ في بلدٍ لزم جميع النَّاس، ولا اعتبار باختلاف المطالع) (¬1)، هكذا ذكره قاضي خان - رضي الله عنه - (¬2)، ............................................
¬__________
(¬1) أي إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يره أهل بلدة أخرى يجب أن يصوموا برؤية أولئك كيفما كان، حتى إذا صام أهل بلدة ثلاثين يوماً وأهل بلدة أخرى تسعة وعشرين يوماً يجب عليهم قضاء يوم، وعليه أكثر المشايخ، ونصّ عليه النَّسَفيّ في الكنز 1: 321،والحلبي في الملتقى1: 239، وقال ابن الهمام في فتح القدير2: 313: «وإذا ثبت في مصر لزم سائر الناس فيلزم أهل المشرق رؤية أهل المغرب في ظاهر المذهب». وفي الشرنبلالية1: 201: «هو ظاهر المذهب، وعليه الفتوى كما في البحر 2: 290 عن الخلاصة وقال في الكافي: ظاهر الرواية لا عبرة باختلاف المطالع»، ومثله في مجمع الأنهر 1: 239.
قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص110: «لا عبرة باختلاف المطالع في الأقطار إلا عند الشافعي»، وقال أيضاً: «المعتمد الراجح عندنا أنَّه لا اعتبار باختلاف المطالع، وهو ظاهر الرواية، وعليه المتون: كالكنز وغيره، وهو الصحيح عند الحنابلة كما في الإنصاف 3: 273، وكذا هو مذهب المالكية، ففي مختصر خليل وشرحه للشيخ عبد الباقي: وعم الخطاب بالصوم سائر البلاد إن نقل ثبوته عن أهل بلد بهما ـ أي بالعدلين ـ والرواية المستفيضة عنهما ـ أي عن الحكم برؤية العدلين ـ أو عن رؤية مستفيضة»، ودليله: عموم الخطاب في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا» معلقاً لمطلق الرؤية في قوله: «لرؤيته»، وبرؤية قوم يصدق اسم الرؤية، فيثبت ما تعلّق به من عموم الحكم فيعم الوجوب.
(¬2) وهو حسن بن منصور بن محمود الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، من مؤلفاته: «الخانية»، و «شرح الجامع الصغير»، و «شرح الزيادات»، (ت592هـ). ينظر: الجواهر2: 94، وتاج التراجم ص151 - 152.
¬__________
(¬1) أي إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يره أهل بلدة أخرى يجب أن يصوموا برؤية أولئك كيفما كان، حتى إذا صام أهل بلدة ثلاثين يوماً وأهل بلدة أخرى تسعة وعشرين يوماً يجب عليهم قضاء يوم، وعليه أكثر المشايخ، ونصّ عليه النَّسَفيّ في الكنز 1: 321،والحلبي في الملتقى1: 239، وقال ابن الهمام في فتح القدير2: 313: «وإذا ثبت في مصر لزم سائر الناس فيلزم أهل المشرق رؤية أهل المغرب في ظاهر المذهب». وفي الشرنبلالية1: 201: «هو ظاهر المذهب، وعليه الفتوى كما في البحر 2: 290 عن الخلاصة وقال في الكافي: ظاهر الرواية لا عبرة باختلاف المطالع»، ومثله في مجمع الأنهر 1: 239.
قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص110: «لا عبرة باختلاف المطالع في الأقطار إلا عند الشافعي»، وقال أيضاً: «المعتمد الراجح عندنا أنَّه لا اعتبار باختلاف المطالع، وهو ظاهر الرواية، وعليه المتون: كالكنز وغيره، وهو الصحيح عند الحنابلة كما في الإنصاف 3: 273، وكذا هو مذهب المالكية، ففي مختصر خليل وشرحه للشيخ عبد الباقي: وعم الخطاب بالصوم سائر البلاد إن نقل ثبوته عن أهل بلد بهما ـ أي بالعدلين ـ والرواية المستفيضة عنهما ـ أي عن الحكم برؤية العدلين ـ أو عن رؤية مستفيضة»، ودليله: عموم الخطاب في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا» معلقاً لمطلق الرؤية في قوله: «لرؤيته»، وبرؤية قوم يصدق اسم الرؤية، فيثبت ما تعلّق به من عموم الحكم فيعم الوجوب.
(¬2) وهو حسن بن منصور بن محمود الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، من مؤلفاته: «الخانية»، و «شرح الجامع الصغير»، و «شرح الزيادات»، (ت592هـ). ينظر: الجواهر2: 94، وتاج التراجم ص151 - 152.