تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
قال: (ولا يُصام يوم الشَّك إلا تطوّعاً) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُصام اليوم
¬__________
(¬1) يختلف حكم صيام يوم الشك بحسب النية:
1.صيام يوم الشك بجزم النية عن رمضان: يكره تحريماً صيام يوم الشك إذا جزم بنيته عن رمضان: كقوله: نويت صوم غد عن أول رمضان هذه السنة؛ فعن عمار - رضي الله عنه -: «مَن صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» في صحيح البخاري 2: 674 معلقاً، والمستدرك 1: 585، وجامع الترمذي 3: 70، وقال: حسن صحيح.
2.صيام يوم الشك بنية النفل: يجوز صيام يوم الشك بنية النفل ولا يكره، فإن تبين أنَّه رمضان فيقع صيامه عن رمضان، وإن تبيّن أنَّه شعبان فعن شعبان، وإن أفسد صيامه، فيجب عليه قضاؤه؛ لأنَّه شرع فيه ملتزماً؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «لم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً» في صحيح مسلم 2: 762، وصحيح البخاري 2: 676.
أما ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» في سنن أبي داود 2: 300، وسنن النسائي 2: 172، وجامع الترمذي 3: 115، وقال: حسن صحيح، وقال أبو زرعة: منكر، كما في سؤالات البرذعي 1: 388، فقد قال ابن حجر في فتح الباري: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره ... وقال جمهور العلماء: يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان وضعّفوا الحديث الوارد فيه، وقال أحمد وابن معين: إنَّه منكر.
3.صيام يوم الشك بنية غير النفل: يكره تنزيهاً صيام يوم الشك بنية غير النفل: كأن يصومه عن فرض أو واجب، ويجزئه عما نوى إن تبيّن أنَّه من شعبان، وإن ظهر أنَّه من رمضان فإن نيته تجزئه عن رمضان إن كان مقيماً، بخلاف المسافر، فإنَّه لو نوى عن فرض آخر يقع عما نوى.
4.صيام يوم الشك بنية متردِّدة: والتردد قد يكون في أصل النية، وقد يكون في وصف النية:
أ. التردد في أصل النية: كأن ينوي أن يصوم غداً إن كان من رمضان، ولا يصومه إن كان من شعبان، فلا يجوز، ولا يصير صائماً؛ لعدم الجزم فيفوِّتُ ركنُ النية وهو العزم بالجزم، والنيّة المتردِّدة لا تكون نيّة حقيقةً، فإنَّ النيّة تعيين للعمل، والتردد يمنع التعيين.
ب. التردد في وصف النية:
ـ التردد في وصف النية بين رمضان وواجب آخر، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنَّه من رمضان فيكون عن رمضان، وإن ظهر أنَّه من شعبان، فيكون صيامه نفلاً؛ لتردد في وصف النية، وإن أفسد صومه لا يقضيه.
ـ التردد في وصف النية بين رمضان ونفل، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنه رمضان فيكون عنه، وإن ظهر أنه شعبان فيكون صيامه نفلاً، وإن أفسد صومه لا يقضيه، كما في تبيين الحقائق 1: 318، والهدية العلائية ص156 - 157.
¬__________
(¬1) يختلف حكم صيام يوم الشك بحسب النية:
1.صيام يوم الشك بجزم النية عن رمضان: يكره تحريماً صيام يوم الشك إذا جزم بنيته عن رمضان: كقوله: نويت صوم غد عن أول رمضان هذه السنة؛ فعن عمار - رضي الله عنه -: «مَن صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» في صحيح البخاري 2: 674 معلقاً، والمستدرك 1: 585، وجامع الترمذي 3: 70، وقال: حسن صحيح.
2.صيام يوم الشك بنية النفل: يجوز صيام يوم الشك بنية النفل ولا يكره، فإن تبين أنَّه رمضان فيقع صيامه عن رمضان، وإن تبيّن أنَّه شعبان فعن شعبان، وإن أفسد صيامه، فيجب عليه قضاؤه؛ لأنَّه شرع فيه ملتزماً؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «لم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً» في صحيح مسلم 2: 762، وصحيح البخاري 2: 676.
أما ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» في سنن أبي داود 2: 300، وسنن النسائي 2: 172، وجامع الترمذي 3: 115، وقال: حسن صحيح، وقال أبو زرعة: منكر، كما في سؤالات البرذعي 1: 388، فقد قال ابن حجر في فتح الباري: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره ... وقال جمهور العلماء: يجوز الصوم تطوعاً بعد النصف من شعبان وضعّفوا الحديث الوارد فيه، وقال أحمد وابن معين: إنَّه منكر.
3.صيام يوم الشك بنية غير النفل: يكره تنزيهاً صيام يوم الشك بنية غير النفل: كأن يصومه عن فرض أو واجب، ويجزئه عما نوى إن تبيّن أنَّه من شعبان، وإن ظهر أنَّه من رمضان فإن نيته تجزئه عن رمضان إن كان مقيماً، بخلاف المسافر، فإنَّه لو نوى عن فرض آخر يقع عما نوى.
4.صيام يوم الشك بنية متردِّدة: والتردد قد يكون في أصل النية، وقد يكون في وصف النية:
أ. التردد في أصل النية: كأن ينوي أن يصوم غداً إن كان من رمضان، ولا يصومه إن كان من شعبان، فلا يجوز، ولا يصير صائماً؛ لعدم الجزم فيفوِّتُ ركنُ النية وهو العزم بالجزم، والنيّة المتردِّدة لا تكون نيّة حقيقةً، فإنَّ النيّة تعيين للعمل، والتردد يمنع التعيين.
ب. التردد في وصف النية:
ـ التردد في وصف النية بين رمضان وواجب آخر، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنَّه من رمضان فيكون عن رمضان، وإن ظهر أنَّه من شعبان، فيكون صيامه نفلاً؛ لتردد في وصف النية، وإن أفسد صومه لا يقضيه.
ـ التردد في وصف النية بين رمضان ونفل، يكره تنزيهاً، ويكون صائماً، فإن تبين أنه رمضان فيكون عنه، وإن ظهر أنه شعبان فيكون صيامه نفلاً، وإن أفسد صومه لا يقضيه، كما في تبيين الحقائق 1: 318، والهدية العلائية ص156 - 157.