أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

[آل عمران: 97]، والسُّنّة: وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بني الإسلام على خمس» الحديث (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وحُجّوا بيت ربكم» (¬2)، وعليه انعقد الإجماع.
وسببُ وجوبه: البيت؛ لإضافتِه إليه؛ ولهذا لا يتكرَّر؛ لأنّ البيتَ لا يتكرَّر.
ويجب على الفور (¬3)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مَلَكَ زاداً يبلغه إلى بيت الله تعالى، ولم
¬__________
(¬1) سبق تخريجه في بداية الكتب: «بني الإسلام على خمس: ... وحج البيت» في صحيح مسلم 1: 45.
(¬2) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: «كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فخطب الناس فقال في موعظته: ألا لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا، ثلاث مرات، فقام رجلٌ طويلٌ أشعث كأنه من رجال شنوءة قال: فما الذي نفعل يا رسول الله؟ فقال: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربكم، وأدّوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم» في مسند الشاميين2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191، ولفظ مسند أحمد36: 595: «اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيتكم، وأدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم»، وصححه الأرناؤوط.
(¬3) من توفرت فيه الشُّروط، فإنَّه يجب عليه الحج على الفور، ويأثم بالتَّأخير عن سَنة الإمكان، هذا ما مشت عليه المتون: كالوقاية ص246، والتنوير 2: 456، ولباب المناسك ص4، وهو قول أبي يوسف والكرخي والماتريدي وأصح الروايتين عن أبي حنيفة، كما نص قاضي خان وصاحب الكافي، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص71: أنَّه الأصح عندنا، وبه قال مالك في المشهور وأحمد في الأظهر، والمازني من الشَّافعية.
والقول بالتراخي: هو قول محمد والشافعي ورواية عن أبي حنيفة ومالك وأحمد، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص27: أنَّه الصحيح؛ لأنَّ وقت الحج أشهر معلومات، فصار المفروض هو الحج في أشهر الحج مطلقاً من العمر، فتقييده بالفور تقييد المطلق، ولا يجوز إلا بدليل.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817