أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

يحجّ فلا عليه أن يموتَ يهوديّاً أو نصرانيّاً» (¬1).
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ما يدلّ عليه، فإنّه قال: مَن كان عنده ما يحجُّ به ويُريدُ التَّزوج يبدأ بالحجّ (¬2)؛ ولأنّ الموتَ في السَّنة غيرُ نادر، بخلاف وقت
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ملك زاداً وراحلةً تبلغه إلى بيت الله ولم يحجّ، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً» في سنن الترمذي 3: 176، وقال: في إسناده مقال.
وعن ابن سابط - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان عنده زاد وراحلة فلم يحج ولم يحبسه مرض حابس، أو سلطان جائر، أو حاجة ظاهرة، فليمت يهودياً أو نصرانياً أو ميتة جاهلية» في سنن البيهقي الكبير 4: 334، والإيمان للعدني 1: 103، وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير 1: 344: إسناده ضعيف.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعجلوا إلى الحجّ يعنى الفريضة، فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له» في مسند أحمد 1: 313، وسنن البيهقي الكبير 4: 340، وفي لفظ: «من أراد أن يحج فليتعجل، فإنَّه قد تضلّ الضَّالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة» في مسند أحمد 1: 214، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 227، ومسند عبد بن حميد 1: 237، والمعجم الكبير 17: 287، والمستدرك 1: 317، وقال الحاكم: إسناده صحيح. وقال التهانوي في إعلاء السنن 10: 5: حسن الإسناد.
(¬2) فلو ملك عزباً خائفاً من الزِّنا نصابَ وجوب الحج، فإنَّه يُقدِّم الحج على الزَّواج؛ لحقّ تعلّق وجوب الحجّ وسَبقه.
ولو ملك نصاب وجوب الحجّ ولم يحجّ حتى افتقر، تقرَّر وجوب الحجّ في ذمّته، ولا يسقط عنه بالفقر، سواء هلك المال أو استهلكه، وله أن يستقرضَ لأداء الحجّ ويتوكَّل في أمر قضائه، كما في لباب المناسك ص4، والمسلك المتقسط ص71.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817