أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

(ويُكره تقديم الإحرام عليها ويجوز).
أمّا الكراهية، فلما فيه من تعرُّض الإحرام للفساد بطول المدّة.
وأمّا الجواز؛ فلأنّه شرطٌ للدُّخول في أفعالِ الحجّ عندنا، وتقدُّم الشَّرط على الوقت يجوز كما في تكبيرة الإحرام، إلاّ أنه لا يجوز تقديمُها على أفعالِ الصّلاة؛ لاتصال القيام بها وأفعال الحَجِّ تتأخر عن الإحرام، ولا يَفعل شيئاً من أفعال الحجِّ بعد الإحرام قبل أشهر الحجّ، ولو فعله لا يجزئه لوقوعِه قبل وقتِهِ حتى لو أحرم في رمضان، فطاف وسَعَى لا يجزئه عن الطَّواف الفرض، بخلاف طَواف القُدُوم؛ لأنّه ليس من أفعال الحجّ، حتى لا يجب على أهل مكّة.
قال: (والمواقيت (¬1): .................................................
¬__________
(¬1) أي الميقات المكاني: وهو يختلف باختلاف النَّاس، وهم في حقّ المواقيت المكانية ثلاثة أصناف: أهل الآفاق، وأهل الحل، وأهل الحرم.
أولاً: أهل الآفاق: وهم كلّ مَن كان منازلهم خارج المواقيت، ومواقيتهم هي: ذو الحُلَيْفة، والجُحْفة، وقَرْن المنازل، ويَلَمْلَم، وذات عِرْق، ومن أحكامهم:
1.وجوب الإحرام من الميقات مع جواز تقديم الإحرام عليه، وهو الأفضل لمن أمن على نفسه، وإلا فالإحرام من الميقات أفضل.
2.تحريم تأخير الإحرام عن الميقات للحاجّ والمعتمر، ولمَن أراد دخول مكّة أو الحرم، وإن كان لقصد التِّجارة أو النُّزهة أو السِّياحة، أو دخول بيته، أو غيرها، ولم يرد نُسكاً عند دخوله مكة.
3.لزوم الدَّم بتأخير الإحرام عن الميقات.
4.وجوب أحد النُّسكين إن لم يحرم عند دخولها أو بعده إلى أن دخل مكة، فيلزمه التَّلبس بعمرة أو حجة؛ ليقوم بحقّ حرمة هذه البُقعة.
5.صحّة الإحرام قبل هذه المواقيت، بل الواجب عينها أو محاذاتها ومقابلتها؛ لأنَّ أعيان هذه المواقيت ليست بشرط.
ثانياً: أهل الحل: وهم الذين كانت منازلهم في نفس الميقات أو داخل الميقات إلى الحرم، وميقاتهم هو الحلُّ للحجّ والعمرة، وهي جميعُ المسافة من الميقات إلى انتهاءِ الحلّ، ومن أحكامهم:
1.يجوز ويرخص لهم الإحرام ما لم يدخلوا أرض الحرم بلا إحرام، ولكنَّ الأفضل لهم أن يحرموا من دويرة أهلهم.
2.يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام إذا لم يريدوا نُسكاً؛ لأنَّه يكثر دخولهم فيها للحاجة، وفي إيجاب الإحرام عليهم كل مرّة حرج.
ثالثاً: أهل الحرم: وهم مَن كانت منازلهم في الحرم: كسكان مكّة ومِنى، وكلُّ مَن دخل الحرم من غير أهلِه وإن لم ينو الإقامة به: كالمفرد بالعمرة، والمتمتع، والحلال من أهل الحلّ إذا دخل الحرم لحاجة، وميقاتهم:
أ. الحرم للحجّ، ومن المسجد أفضل، أو من دويرة أهلهم؛ لأنَّ الحج عرفات، وهي في الحل، فإحرامهم من الحرم.
ب. الحل للعمرة؛ لأنَّ العمرة في الحرم، فإحرامهم من الحل؛ ليحصل لهم نوع سفر، كما
في الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص249، والدر المختار 2: 478، والمسلك مع اللباب ص93.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817