أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (ونفقة المحرم عليها)؛ لأنّه محبوسٌ لحقِّها، وذكر الطَّحاوي - رضي الله عنه -: أنّه لا يلزمها؛ لأنّ المحرمَ شرطٌ، وليس عليها تحقيق الشُّروط، فإن لم يكن لها محرمٌ لا يجب عليها؛ لما بَيّنّا.
قال: (وتحجُّ معه حجّةَ الإسلام بغير إذن زوجها)؛ لأنّ حَقَّ الزَّوجِ لا يظهر مع الفرائضِ كالصَّوم والصَّلاة.
قال: (ووقتُه (¬1): شَوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة)؛ لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197]: أي وقت الحجّ، وفسَّروه كما ذكرنا.
¬__________
(¬1) أي الميقات الزَّماني: وهو الزَّمان المؤقت للحج، وهو شهر شوال، وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجّة، ومن أحكامه:
1.صحة أفعال الحجِّ في هذه الأشهر: كطواف القدوم، وسعي الحج، ونحوهما، وعدم صحة شيء من أفعاله الواجبة والمسنونة والمستحبة قبلها سوى الإحرام.
2.اشتراط وقوع الوقوف بعرفة في الأشهر، فلو اشتبه عليهم يوم عرفة، فوقفوا في يوم ظنوا أنَّه يوم عرفة، فإذا هو يوم النَّحر جاز، أما لو ظهر أنَّه الحادي عشر لم يجز.
3.اشتراط وجود أكثر أشواط العمرة في الأشهر لصحة التَّمتع والقران.
4.جواز صوم التَّمتع والقِران في الأشهر لا قبلها ولا بعدها؛ لحرمة الصيام في أيام النّحر.
5.كراهة العمرة في الأشهر للمكي؛ لأنَّه ممنوع عن التَّمتع والقران دون الآفاقي، ولأنَّ العمرة جازت في السَّنة كلها، إلا أنَّها كُرِهت يوم عرفة وأربعاً بعده، كما في رد المحتار 2: 471، واللباب ص87.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817