اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

المواقيت وقال: «هنّ لأهلهنّ ولمَن مَرّ بهنّ من غيرِ أهلهنّ ممَّن أراد الحجّ أو العُمرة» (¬1)، رواه ابنُ عَبّاس - رضي الله عنهم -، فلو أراد المدنيُّ دخولَ مَكّةَ من جهةِ العِراق فوقتُه ذات عِرْق، وكذا في سائر المواقيت، ومَن قَصَدَ مكّةَ من طريقٍ غيرِ مسلوكٍ أَحرم إذا حاذى الميقات.
(وإن قدَّمَ الإحرامَ عليها، فهو أفضل) (¬2)؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} [البقرة: 196]، قال عليٌّ وابنُ مسعود - رضي الله عنهم -: «وإتمامُهما أن يحرمَ بهما من دُويرة أهله» (¬3)، ولأنّه أشقُّ على النَّفس، فكان أفضل.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «وَقتَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، قال: فهن لهنّ ولمَن أتى عليهن من غير أهلهنّ ممَّن أراد الحج والعمرة، فمَن كان دونهن فمن أهله، وكذا فكذلك، حتى أهل مكة يهلون منها» في صحيح مسلم 2: 838، وصحيح البخاري 2: 554.
(¬2) فعن أم حكيم عن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه، فركبت أم حكيم إلى بيت المقدس حتى أهلت منه بعمرة» في صحيح ابن حبان 9: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 30، ومسند أحمد 9: 299.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «في قوله - جل جلاله -: {وأتموالحج والعمرة لله} [البقرة: 196]، قال: من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك» في سنن البيهقي الكبير 5: 30، وشعب الإيمان 3: 447، وحسنه السيوطيّ في الجامع الصغير 2: 537، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 26: «لعلّ تحسينه لأجل الشواهد».
(¬3) فعن عليّ - رضي الله عنه - في قوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} [البقرة: 196]، قال: «أن
تحرم من دويرة أهلك» في المستدرك 2: 303، وصححه، وأمّا أثر ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال مخرجو أحاديث «الهداية»: لم نجده، كما في الإخبار2: 244.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817