تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الإحرامُ من مصرِه أفضل إذا مَلَكَ نفسَه في إحرامه.
قال: (ولا يجوز للآفاقيِّ أن يتجاوزَها إلا مُحرماً إذا أراد دخول مكة) سواء دخلها حاجّاً أو معتمراً أو تاجراً؛ لأنّ فائدةَ التّأقيت هذا؛ لأنّه يجوز تقديم الإحرام عليها بالاتفاق، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتجاوز أحدٌ الميقات إلا محرماً» (¬1).
ومَن كان داخل الميقات، فله أن يدخلَ مكة بغيرِ إحرام لحاجته (¬2)؛ لأنّه يتكرَّر دخولُه لحوائجه، فيُحرَج في ذلك، فصار كالمكيِّ إذا خرج ثمّ دخل،
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، وفي لفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرماً» في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفاً، وأخرجه البَيْهَقيّ، قال ابنُ حَجَر في تلخيص الحبير2: 243: إسناده جيد، كما في إعلاء السنن 10: 22.
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «لا يجاوز أحد ذات عرق حتى يحرم» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509.
(¬2) لحديث: «فمَن كان دونهنّ ـ أي مواقيت الآفاقي ـ فمن أهله»، وفي لفظ: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
قال: (ولا يجوز للآفاقيِّ أن يتجاوزَها إلا مُحرماً إذا أراد دخول مكة) سواء دخلها حاجّاً أو معتمراً أو تاجراً؛ لأنّ فائدةَ التّأقيت هذا؛ لأنّه يجوز تقديم الإحرام عليها بالاتفاق، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتجاوز أحدٌ الميقات إلا محرماً» (¬1).
ومَن كان داخل الميقات، فله أن يدخلَ مكة بغيرِ إحرام لحاجته (¬2)؛ لأنّه يتكرَّر دخولُه لحوائجه، فيُحرَج في ذلك، فصار كالمكيِّ إذا خرج ثمّ دخل،
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، وفي لفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرماً» في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفاً، وأخرجه البَيْهَقيّ، قال ابنُ حَجَر في تلخيص الحبير2: 243: إسناده جيد، كما في إعلاء السنن 10: 22.
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «لا يجاوز أحد ذات عرق حتى يحرم» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509.
(¬2) لحديث: «فمَن كان دونهنّ ـ أي مواقيت الآفاقي ـ فمن أهله»، وفي لفظ: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.