اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (ولو عاد بعدما استلم الحجر وشَرَعَ في الطَّواف لم يَسقط) بالاتفاق؛ لأنه لم يَعُد على حكمِ الابتداء.
وكذلك إن عاد بعد الوقوفِ؛ لما بَيَّنّا.
(وإن جاوزَ الميقاتَ لا يُريد دخولَ مكّةَ، فلا شيءَ عليه)؛ لأنه إنّما وجبَ عليه الإحرام لتعظيم مكّة شرَّفها الله تعالى، وما قبلها من القرى والبساتين غير واجب التَّعظيم، وإذا جاوز الميقات صار هو وصاحب المنزل سواء، فله دخول مكّة بغير إحرام؛ لما مَرّ.
قال: (ومَن كان داخل الميقات، فميقاته الحلّ) (¬1) الذي بين الميقات وبين الحرم؛ لأنّه أحرم من دويرةِ أهله.
(ومَن كان بمكة (¬2)، فوقتُه في الحجّ الحرم، وفي العمرة الحلّ)؛ لأنّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «أمر أصحابه أن يُحرموا بالحجّ من مكّة» (¬3)، ولأنّ أداءَ الحَجّ لا يتمُّ إلا بعَرفة، وهي في الحلّ، فإذا أحرم بالحجّ من الحرم يقع نوع سَفَر.
¬__________
(¬1) الأحكام المتعلقة بمن كان ميقاته الحل:
1.أنَّه يجوز ويرخص لهم الإحرام ما لم يدخلوا أرض الحرم بلا إحرام، ولكنَّ الأفضل لهم أن يحرموا من دويرة أهلهم.
2.أنَّه يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام إذا لم يريدوا نسكاً؛ لأنَّه يكثر دخولهم فيها للحاجة، وفي إيجاب الإحرام عليهم كل مرّة حرج، كما في الجامع.
(¬2) أي أهل الحرم: وهم مَن كانت منازلهم في الحرم: كسكان مكة ومِنى، وكل مَن دخل الحرم من غير أهله وإن لم ينو الإقامة به: كالمفرد بالعمرة، والمتمتع، والحلال من أهل الحلّ إذا دخل الحرم لحاجة، وخلاصة الأحكام المتعلقة بهم:
1.ميقاتهم الحرم للحج، ومن المسجد أفضل، أو من دويرة أهلهم؛ لأنَّ الحج عرفات، وهي في الحل، فإحرامهم من الحرم.
2.ميقاتهم الحلّ للعمرة؛ لأنَّ العمرةَ في الحرم، فإحرامهم من الحلّ؛ ليحصل لهم نوع سَفَر، وإحرامُهم من التَّنعيم أفضل، كما في الجامع.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «أمرنا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مِنى قال: فأهللنا من الأبطح» في صحيح مسلم 2: 882، ومسند أحمد 3: 364، فإهلالهم من الأبطح يثبت أن ميقات الحج الحرم، وفي لفظ: «حتى أهل مكة من مكة» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817