تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
بخلاف ما إذا دخل للحَجّ؛ لأنّه لا يتكرَّر، فإنّه لا يكون في السَّنةِ إلا مرّةً فلا يَحْرَج.
وكذا لأداء العُمرة؛ لأنّه التزمها لنفسِه.
قال: (فإن جاوزها الآفاقيُّ بغير إحرام، فعليه شاةٌ)؛ لأنّه منهيٌّ عنه؛ لما مَرّ من الحديث (¬1)، (فإن عاد فأحرمَ منه سَقَطَ الدَّم، وإن أحرم بحجّةٍ أو عمرةٍ، ثمّ عاد إليه مُلبياً سَقَطَ أيضاً) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما: يسقط بمجرد العود.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: لا يَسقط وإن لَبَّى؛ لأنّ الجنايةَ قد تقرَّرت، فلا ترتفع بالعَوْد، كما إذا دَفَعَ من عرفات قبل الغروب ثمّ عاد بعده.
ولنا: أنّه استدرك الفائت قبل تقرُّر الجناية بالشُّروع في أفعال الحجّ، فيسقط الدَّم، بخلاف الدَّفع من عرفات؛ لأنّ الواجبَ استدامة الوقوف ولم يستدركه.
ثمّ عندهما أظهر حقّ الميقات بنفس العَوْد؛ لأنَّ التَّلَبيةَ ليست بشرطٍ في الابتداء، حتى لو مَرّ به مُحْرِماً ساكتاً جاز.
وعنده: أنّه جنى بالتَّأخير عن الميقات، فيجب عليه قضاء حقّه بإنشاء التَّلبية، فكان التَّدارك في العَوْد مُلَبيّاً.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطره.
وكذا لأداء العُمرة؛ لأنّه التزمها لنفسِه.
قال: (فإن جاوزها الآفاقيُّ بغير إحرام، فعليه شاةٌ)؛ لأنّه منهيٌّ عنه؛ لما مَرّ من الحديث (¬1)، (فإن عاد فأحرمَ منه سَقَطَ الدَّم، وإن أحرم بحجّةٍ أو عمرةٍ، ثمّ عاد إليه مُلبياً سَقَطَ أيضاً) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما: يسقط بمجرد العود.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: لا يَسقط وإن لَبَّى؛ لأنّ الجنايةَ قد تقرَّرت، فلا ترتفع بالعَوْد، كما إذا دَفَعَ من عرفات قبل الغروب ثمّ عاد بعده.
ولنا: أنّه استدرك الفائت قبل تقرُّر الجناية بالشُّروع في أفعال الحجّ، فيسقط الدَّم، بخلاف الدَّفع من عرفات؛ لأنّ الواجبَ استدامة الوقوف ولم يستدركه.
ثمّ عندهما أظهر حقّ الميقات بنفس العَوْد؛ لأنَّ التَّلَبيةَ ليست بشرطٍ في الابتداء، حتى لو مَرّ به مُحْرِماً ساكتاً جاز.
وعنده: أنّه جنى بالتَّأخير عن الميقات، فيجب عليه قضاء حقّه بإنشاء التَّلبية، فكان التَّدارك في العَوْد مُلَبيّاً.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطره.