اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

إلى الحلّ؛ ليقع نوع سَفَر أيضاً، ولو أحرم بها من أيِّ موضعٍ شاء من الحلِّ جاز، إلا أن التَّنعيم (¬1) أفضل؛ لما روينا.

فصلٌ
(وإذا أراد أن يحرمَ (¬2) يستحبُّ له أن يُقلِّمَ أظفارَه، ويقصَّ شاربَه، ويحلقَ عانتَه)، وهو المتوارث، ولأنّه أنظفُ للبَدَن، فكان أحسن.
¬__________
(¬1) التَّنعيم أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة يبعد عنها حوالي (10) كيلو مترات تقريباً، واتصل بنيان مكة به حالياً، زادها الله عمارة وفضلاً.
(¬2) يحسن بنا قبل أن نذكر صفة الحج أن نتعرف على فرائض الحج وواجباته وسننه ومكروهاته:
أولاً: فرائضه:
وهي التي لا يصحُّ الحجُّ إلا بوجودِها جميعها، فلو تركَ واحداً منها لا يصحُّ أداؤه للحجّ، سواء كان تركه بعذر أو بغير عذر؛ لأنَّها أركان، وركنُ الشَّيء ذاته، فإذا لم يأت به فلم يوجد الشيء أصلاً: كأركان الصلاة بخلاف ترك الواجب، وهي:
1.الإحرام، ويشتمل على النِّية والتَّلبية، فالنيّة تكون بالقلب، واقترانها باللسان أحبّ، فلا يُشترط فيها التَّلفُّظ باللِّسان، والتَّلبية أو ما يقوم مقامها من الذِّكر أو تقليد بدنة مع السَّوق.
2.الوقوفُ بعرفة في وقتِه، وهو حضورُ ولو ساعة منذ زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النَّحر.
3.طوافُ الزِّيارة في محلِّه ـ وهو أيام النَّحر ـ.
والوقوف والطواف هما ركنا الحج؛ إلا أنَّ الوقوف أقوى من الطَّواف؛ لأنَّه يفسد الحجُّ بالجماع قبل الوقوف، ولا يفسد بالجماع قبل الطَّواف.
ثانياً: واجباته:
وهي التي يجوزُ الحجُ مع ترك واحد منها، سواء كان تركه عمداً أو سهواً أو خطأً، وإن
كان العامد آثماً بتركه، ثم الواجب إن تركه لعذرٍ معتبرٍ شرعاً، فلا شيء عليه؛ لأنَّ الضرورات تبيح المحظورات، وأما إن تركه لغيرِ عذرٍ، لزمه الجزاء ـ وهو الدَّم ـ؛ لأنَّ هذا حكم ترك الواجب في الحج، ومنها:
1. الوقوف بمُزْدَلِفة؛ فهو واجب ولو ساعة بعد طلوع الفجر، أما المبيت بها فهو سنة.
2. الوقوف بعرفة لحظة الغروب؛ فإنَّ الفرض هو الوقوف بعرفة ولو ساعة من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النَّحر، أما الواجب فهو الوقوف لحظة الغروب.
3. السَّعي بين الصَّفا والمروة.
4.رمي الجِمار؛ وهي الحجارة مثل الحصى.
5.طواف الصَّدَر للآفاقي، ويسمى طواف الوداع، فيجب على الآفاقي الطَّواف بالبيت عند إرادة الخروج من مكة والرجوع إلى بلده.
6.الإحرام من الميقات لا من بعده.
7.تأخير صلاتي المغرب والعشاء؛ بأن يؤدّيهما في وقت العشاء بمُزْدَلِفة.
8. الهدي للقارن والمتمتع.
9. ركعتا الطَّواف.
10.الحلق أو التَّقصير عند الإحلال.
11.التَّرتيب للقارن والمتمتع؛ فيرمي قبل الذَّبح، ويذبح قبل الحلق في أيام النَّحر؛ إذ أنَّه يجب في يوم النَّحر أربعة أشياء: الرَّمي، ثم الذبح لغير المفرد، ثم الحلق، ثم الطَّواف، لكن لا شيء على مَن طاف قبل الرَّمي والحلق، وإن كُره له ذلك، كما لا شيء على المفرد إلاّ إذا حلق قبل الرَّمي؛ لأنَّ ذبحه لا يجب.
12.طواف الزِّيارة في أيَّام النَّحر؛ وهي يوم العيد ويومان بعده.
ثالثاً: سننه:
وهي ما لا يلزم بتركها شيء، لكن تركها يوجب الإساءة والكراهية، وهي كالآتي:
1.طواف القدوم للآفاقي المفرد بالحجّ والقارن، بخلاف المتمتع، فإنَّه يأتي بطواف العمرة وسعيها.
2.الابتداء من الحجر الأسود في كلِّ شوطٍ أثناء الطَّواف.
3.البيتوتة في أكثر الليل بمِنى ليلة عرفة.
4.البيتوتة بمِنى ليالي التَّشريق.
5.النُّزول بأبطح؛ ولو ساعة.
رابعاً: مكروهاته:
وهي التي لا يترتب على تركها جزاء من دم أو صدقة كما في ترك شيء من الواجبات، بل دخول النَّقص في العمل وخوف العقاب، وهي كالآتي:
1.تأخير الوقوف في غير أرض عرفة بعد الجمع بين الصَّلاتين في مسجد نمرة.
2.الاقتصار على حلق الرُّبع أو تقصيره عند التَّحلل.
3.ترك كل واجب، فإنَّه يكره كراهة تحريم، كما في بدائع الصنائع 2: 134، والدر المختار 2: 147، ولباب المناسك ص 4.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817