اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

(ثمّ يتوضّأُ أو يغتسلُ، وهو أفضلٌ)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «اغتسل» (¬1)؛ ولأنّ المرادَ منه التَّنظيف، والغُسل أبلغ.
ولو اكتفى بالوضوءِ جاز كما في الجُمعة، وتغتسل الحائضُ أيضاً (¬2)؛ لما ذكرنا أنّه للتَّنظيف.
(ويلبسُ إزاراً ورداءً جديدين أبيضين، وهو أفضل)؛ لأنّه لا بُدّ من سترِ العورةِ ودفعِ الحرِّ والبَرْدِ، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اتزر وارتدى عند إحرامه» (¬3)، والجديدان أقرب إلى النَّظافة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خير ثيابكم البيض» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: «إنَّه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل» في صحيح ابن خزيمة 4: 161، والمستدرك 2: 421، وسنن الترمذي 3: 192.
(¬2) وكذلك النفساء، فعن جابر - رضي الله عنه - إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عُمَيس لما ولدت:
«اغتسلي واسْتَثْفِري بثوب وأحرمي» في صحيح مسلم 2: 887، وصحيح ابن خزيمة 1: 123.
(¬3) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «انطلق النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد» في صحيح البخاري 2: 560، وغيرها.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إلبسوا من ثيابكم البياض، فإنَّها من خير ثيابكم» في سنن أبي داود 2: 401، وسنن الترمذي 3: 319، وصححه.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817